استمع لاذاعتنا

لبنان على هاوية فرنسية.. ومحاولات لعب بالوقت الضائع

ما أن غادر الموفد الفرنسي بيروت، حتى تواصل الرئيس المكلف سعد الحريري مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في اتصال دام لحظات، انتهى على ان باسيل يسهّل التشكيل بحسب ما تحدث مع الموفد الفرنسي، ولكن الحريري مدرك تماما ان المشكلة ليست هنا، بل في المحاصصة التي دخلها التشكيل وفي فرض شروطا طائفية عالية اللهجة.

وفي هذا الاطار، أكدت مصادر مطلعة لموقع “صوت بيروت انترناشونال” ان العراقيل لم تذلل خلال جولة الموفد الفرنسي باتريك دوريل، لأنّ الموفد لم يبحث في الحلول بل جمع المطالب ووجهات النظر من كل من التقاهم وكتب تقريرا مفصلا رفعه الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث سيعقد اليوم اجتماعا موسعا في قصر الإليزيه للمعنيين في الملف اللبناني من مستشاري ماكرون.

تقول المصادر إنه، خلال هذا الاجتماع، سيجري بحث معمق حول احتمال زيارة ماكرون الى لبنان لحسم الأمور الحكومية وطرح آخر صوت لإنطلاق المبادرة الفرنسية، كما الضغط على جميع الفرقاء لتذليل العقبات أمام التشكيل.

وتشير المصادر الى ان العقد الاساسية لا تزال على المقعد الدرزي الثاني ورفض ارسلان التخلي عنه وبعض الشروط من التيار الوطني الحر حول وزارة الطاقة، لا سيما مع الاصرار الفرنسي على تسمية وزراء الطاقة والاتصالات والاشغال.

في المقابل، جاء موقف القوات اللبنانية متصلبا مع الموفد الفرنسي، لناحية أن الحريري لم يتحدث مع القوات “كما يجب”، والقوات لم تعطه بعد جوابا حاسما حول عدم المشاركة وهو لم يقدم اي عرض.

من ناحية أخرى، وفي سياق حصص الطوائف أيضا، فإن الفريق الكاثوليكي ليس راضيا عن تمثيله والامر أتى واضحا على لسان البطريرك يوسف العبسي، بالاضافة الى عقدة ارمنية تمثيلية لان احدا لم يتواصل بعد مع حزب الطاشناق لعرض حقيبة وزارية، هذه كلّها تضاف الى عراقيل أخرى.

وتشدد المصادر على ان كل شيء قابل للحلحلة، ولكن يبدو ان الامور تفوق قدرة الداخل، فالفرنسيون يحاولون العمل في الوقت الضائع الاميركي للوصول الى حكومة في لبنان ووضع اليد في المنطقة، من خلال ترتيبات ما تنطلق من ملف مرفأ بيروت المدمر وصولا الى ملف النفط والغاز.

وتعتبر المصادر ان الفرنسيين سيطلقون موقفا حاسما سيدفع الجميع الى استدراك الامور والاسراع في التشكيل والاّ فإن الامور ذاهبة الى الاسوأ.