برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان في حالة مصادرة القرار الوطني وفرض أمر واقع

أثار تقريب موعد الانتخابات النيابية الى 23 آذار 2022 الكثير من المواقف والمواقف المضادة لاسيما من قبل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الذي اعتبر انه يحرم فئة معينة من الشباب من الاقتراع وبأن”الطقس” سيشكل عائقاً الا ان هذه الحجج لم تتمكن من اختراق موافقة اللجان النيابية المشتركة بعدما اعاد رئيس الجمهورية ميشال عون القانون الرامي الى تعديل بعض مواد قانون الانتخاب الى البرلمان معللاً الاسباب والتي تتلاقى في بعضها مع تلك التي طرحها باسيل.

“صوت بيروت انترناشونال” حاور ابرز الشخصيات التي ساهمت في وثيقة الوفاق الوطني “اتفاق الطائف” الوزير والنائب السابق ادمون رزق حول تقريب موعد الانتخابات النيابية ودوافع رافضيها حيث شدد على ان مجلس النواب سيد نفسه وهو له الحق باقرار المشاريع بالاكثريات المطلوبة ولرئيس الجمهورية الحق في رد القوانين بأسباب معللة وهذا يفترض الجدية والمنطق، اما التصرفات الميزاجية فهي تنتقص الشرعية.

واعتبر رزق ان لبنان منذ سنوات يعيش حالة امر واقع اي خارج منظومة الدستور والقانون ولا رادع على الاطلاق لان المرجعية الرقابية في مجلس النواب مفقودة ومعطلة ولان الاحتكام الى الشعب من خلال قوانين معلبة يعيد انتاج السلطة نفسها والمطلوب اختراق حصار الامر الواقع والعودة الى منظومة الدول الديمقراطي

واعتبر رزق ان لبنان اليوم في حالة مصادرة القرار الوطني وفرض امر واقع وهذا يؤدي الى هدم النظام الديمقراطي التعددي الوحيد في الشرق المتكافئ وما يحصل اليوم هو تعطيل لهذا النظام ويحول لبنان الى دولة خارج المنظومة الديمقراطية لافتا الى انه يوم تمت صياغة اتفاق الطائف اقرت المناصفة بعدما كانت 6 للمسيحيين و5 للمسلمين وهو كان ضمن لجنة الصياغة آنذاك والهدف انشاء صيغة تعددية موحدة غير موجودة في الشرق.

ولفت الى ان ما يحصل اليوم هو تعطيل لهذه المناصفة من خلال الممارسة والتقسيمات الانتخابية والقوانين المعلبة والمفروض العودة الى روح الطائف الذي اكد على قانون يؤمن التمثيل الشرعي والصحيح لشتى فئات الشعب واجياله وهذا ما لم يتوفر في القوانين المعلبة التي تتالت وتتابعت بعد العام 1992 وهي لم تؤمن التمثيل الحقيقي للشعب اللبناني وبات لبنان قائم على الاختلاف بين مكوناته.

ورأى رزق ان كل التصرفات على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية استنسابية ومزاجية وغير مرتبطة بجوهر المصلحة اللبنانية وهذا يقودنا الى القول ان لبنان يعيش خارج روحية الوحدة الوطنية التي ثبتها “اتفاق الطائف” مشيراً الى انه لو كان هناك مرجعية عملانية لوقف الاخلال بالدستور لما استطاعت السلطة التنفيذية التمادي في الخرق ولكن الرقابة معدومة والتصحيح معطل.

كما لفت رزق الى ان لبنان يعيش على هامش الدستور والقوانين ومرد ذلك الى امرين” جهالة عند المعنيين وسوء نية عند العارفين” عازياً الامر الى من تولى السلطة منذ العام 1988 مبدياً اسفه لمساهمتهم بايصال من لا يستحق.

وختم رزق مؤكداً ان هناك امر واقع يحكم البلد ولذلك الشبهة قائمة باستمرار على ان هناك مخططات مبيتة وراء كل مشروع او تعديل والمطلوب العودة الى التشريع العادل والمبدئي وبمعزل عن المصالح الفئوية وبات واضحا ان المنظومة الحاكمة بدون استثناء احد غير مؤهلة لتأمين المصلحة اللبنانية موضحا مقصده بان هناك عدم اهلية بنيوية منها شخصية من ناحية القدرة والعجز واخرى استتباعية لمشاريع ومخططات الغائية ولا احد من جميع من هم في السلطة لديه الاهلية لتولي المسؤولية.