الثلاثاء 11 محرم 1444 ﻫ - 9 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا غابت "داعش" عن أدبيات "حزب الله"؟!..

عندما بدأ “حزب الله” بادخال عناصره الى الساحة السورية رسم مشهدية قاطعة اظهر فيها ان هدفه الدفاع عن المقامات الدينية لكن العلامة علي الامين وضع النقاط على الحروف في مقابلة صحفية لناحية تأكيده ان “حزب الله ليس بمرجعية دينية .. ولم يصدر عن المرجعية الدينية للشيعة في العراق وايران حكم شرعي بوجوب القتال في سوريا دفاعا عن هذه المقامات” وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

بقي مبرر الدفاع عن هذه المقامات متصدراً خطاب امين عام “حزب الله” حسن نصر الله لحين انطلاق معركة القصير في ايار عام 2013 والتي كانت تتواجد فيها المعارضة السورية عندها ونظراً لاهمية المنطقة الاستراتيجية تغيرت مقاربة الحزب لما يجري في سوريا وبات الاعلان عنها حتمي وضروري لاسيما بعد سقوط العديد من عناصره وقيادته خلال المعارك وظهر الهدف الحقيقي من خلال خطاب لنصر الله اكد فيه تعهده بما سماه “دحر التمرد للابقاء على نظام بشار الاسد” مطلقاً توصيفاَ يؤكد فيه ان سوريا “ظهر المقاومة وسندها” ولن يسمح للتكفيريين بكسر عمودها الفقري”.

ويضيف المصدر وتوالت المعارك ولم تعد القدس وفلسطين المحتلة تتصدر المناسبات الخطابية والاولوية والفروع حملت اسمها لكنها كانت مصدر عذابات شعوب المنطقة وابرزهم فرع فلسطين للمخابرات السورية الذي ذاق فيه اللبنانيون والشعب السوري والعديد من ابناء الدول العربية ابشع انواع التعذيب والتنكيل اما “فيلق القدس” الايراني فمجاله الحيوي كان ساحات الدول العربية من العراق الذي مازال يعيش مرارة السيطرة الايرانية على مقدراته والتظاهرات التي خرجت من ايام اسطع دليل على معاناة الشعب العراقي من هذه الهيمنة التي زرعت بذور الانشقاق ضمن البيت الشيعي في وقت ترك الشعب الفلسطيني لمصيره تنخره الانقسامات نتاج التدخل الايراني ودفع الاثمان الباهظة على يد اتباع هذا الفيلق في مخيم اليرموك تدميرا وتنكيلا وتشريداَ في حين تنظيم “داعش” الذي دخل الى المخيم خرج بشكل آمن من خلال الباصات المكيفة الى مناطق تحتاجها “فزاعة” لتبرير قتالهم وهو ما عبر عنه نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عندما اكد انه لولا المقاومة التي حررت القلمون والقصير لكان التكفيريون في الضاحية وبيروت وصيدا وطرابلس مع العلم الى ان اجهزة الدولة وابرزهم فرع المعلومات تمكن من تفكيك ما يقارب ال30 خلية ارهابية وبالطبع دفع الجيش اللبناني دماء ثمينة لتحرير جرود عرسال وهو الذي فقد عناصره الذين احتجزتهم داعش.

ويتابع المصدر ان كلام السيد حسن الاخير ان “الله” كلفه لقي العديد من الردود حول هذا التكليف في ظل وجود دولة تتمتع بسيادة وفق القانون الدولي كما ان الاكثرية الساحقة من اللبنانية ترفض استحواذ احد على قرار الحرب والسلم فكيف اذا كان حزب تدخل في شؤون المحيط الذي ينتمي اليه لبنان في حين ان الفلسطينيون يواجهون الاحتلال بمفردهم .

ويختم المصدر بالقول فيلق القدس عرف كل الطرق من اليمن والبحرين والعراق ومن حلب وحمص وحماه ودير الزور وادلب وقتل الشعوب العربية واحتل اربع عواصم عربية لكنه لم يطلق طلقة واحدة على اسرائيل و تاه عن طريق القدس.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال