الأحد 8 محرم 1446 ﻫ - 14 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماهر الأسد غاضب.. إيران انتزعت هيبتنا

يبدو أن آل الأسد استيقظوا بعد نومة أهل الكهف، ليكتشفوا أن الأثمان التي دفعوها عندما ارتموا في أحضان إيران باهظة جداً ولا تعوّض، وهناك الكثير من التغييرات التاريخية قد حصلت، وتغير وجه سوريا مع دخولها في سياسة إيران التي جعلت من النظام السوري مجرد نظام تابع بلا أي تأثير في المنطقة.

في البداية، ظن رئيس النظام السوري بشار الأسد، بأن خشبة الخلاص التي وضعتها إيران أمام آل الأسد لانتشاله من الغرق والسقوط، هي حبل النجاة الوحيد، من دون أن يعلم بان حبل النجاة هذا سيتحول إلى حبل مشنقة يلف عنق النظام السوري ويشنقه على قارعة المصالح الإيرانية وأهدافها التوسعية، وأن سوريا ستصبح مجرد وطن مدمّر وساحة تجارب، وورقة خريف ضعيفة ستسقط عندما تهب مجرد نسمة ناعمة على طاولة المفاوضات.

كل ما تقدّم يشير وفقاً لتقارير ودراسات وإعادة قراءة وانتقاد للذات أجراه النظام السوري، بعدما استفاق من هول الكارثة التي حلّت به نتيجة انخراطه بالمشروع الإيراني، وهذه الاستفاقة بحسب مصادر متابعة، يقف وراءها شقيق رئيس النظام السوري ماهر الأسد، الذي اعتبر أن إيران أضرت بسوريا، وغيرت معالمها التاريخية وهويتها.

تكشف المصادر ذاتها عبر “صوت بيروت انترناشيونال”، أن ماهر الأسد ممتعض تماماً من الحال الذي وصلت إليه سوريا، فبعدما كانت مؤثرة في العديد من الملفات في المنطقة، باتت مجرد ورقة يتم المتاجرة بها، ولم تعد سوريا الأسد من وجهة ماهر، دولة قوية لها تأثير على الدول المجاورة، إذ بات حزب الله الابن المدلل لإيران يتحكم ببعض المناطق داخل سوريا، بعدما كان يتلقى الأوامر من سوريا.

ولهذا السبب، تقول المصادر إنه كان لا بد من انتفاضة يقوم بها ماهر الأسد لاستعادة بريق النظام السوري، والطلب من حزب الله الانسحاب من بعض المناطق والتجمع داخل مراكز محددة، إضافة إلى ميليشيات إيرانية أخرى تم تحجيمها من قبل الفرقة الرابعة التي تأتمر بماهر الأسد مباشرة.

تشير المصادر إلى أن ماهر الأسد تأخر كثيراً، وفات الأوان لأن سوريا لم تعد إلى سابق عهدها، ولم تعد كما يريدها آل الأسد، فإيران بالوقت الذي أنقذت فيه النظام السوري، عملت على بسط نفوذها داخل سوريا، وأجرت العديد من التغييرات الديمغرافية، ونشرت ميليشياتها بطريقة محكمة، وصرفت الكثير من الأموال لشراء الضمائر.

واليوم، تلفت المصادر إلى أن ماهر الأسد ينظر بأسف إلى الأوضاع داخل سوريا وخارجها، خصوصاً لبنان، فلم يعد للنظام السوري أي تأثير على لبنان، وأصبحت إيران هي الدولة التي يتم مفاوضتها لا سوريا، ومن هذا المنطلق، يعتبر ماهر الأسد أن إيران سلبت هيبة سوريا، ولا بد من انتفاضة قوية تعيد ما فُقد.