الثلاثاء 13 ذو القعدة 1445 ﻫ - 21 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما علاقة زيارة وفد المعارضة الى واشنطن واجتماع معراب ؟

تشهد منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي حماوة عسكرية غير مسبوقة بدءا من البحر الاحمر وصولا الى مياه الشرق الاوسط، عززها الوجود الاميركي العسكري بجميع قطعه البحرية والجوية والبرية، الذي تنتشر قواعده في هذه المنطقة منذ ما قبل احداث ٧ اوكتوبر ٢٠٢٣ مشكلة حزاما يحيط بمناطق النزاع العسكري والسياسي.

خلال ولاية الرئيس الاميركي الحالي انكفأت ادارته عن الشرق الاوسط وصوبت بوصلتها باتجاه الحرب الاوكرانية الروسية وصراعها الخفي مع الصين والملف النووي الايراني الذي اسقطه الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب “بضربة قلم” قضت على جهود سلفه باراك اوباما.

عاد بايدن الى الشرق الاوسط والخليج العربي لكن نيران المعارك حاصرته قبيل خوضه المعركة الضارية مع منافسه، فجاءت احداث اوكتوبر لتخلط الاوراق في المنطقة لاسيما في مناطق نفوذ طهران.

عاد الاميركي الى الشرق الاوسط ليواجه الازمات التي خلفها غيابه ودعمه في آن للتمدد الايراني والروسي، لكن الازمة تفاقمت نتيجة معارك غزة التي وضعت اسرائيل “ ابنته المدللة” وسط حزام ناري من الجولان مرورا بجنوب لبنان وآخر يغرقها في الداخل مع تقدمها الى رفح المربع الاخطر لعدة اسباب لا ترتبط فقط بالقدرات العسكرية انما بمصير المليون نصف نازح.

على الجبهة الجنوبية في لبنان تستمر المواجهة التي تجاوز فيها الطرفان قواعد الاشتباك مع تصاعد تهديدات اركان حكومة الحزب الاسرائيلية ، في وقت تسعى فيه ادارة بايدن للضغط عبر وسيطها عاموس هوكستين المتوقع عودته خلال الايام المقبلة.

مع تزايد التصعيد والتدهور الامني الخطير عند الحدود الجنوبية والتفلت الامني في الداخل اللبناني وملف النزوح السوري، تحركت ماكينة المعارضة باتجاه واشنطن في محاولة لايصال رسالتهم التي تضمنت النقاط المتفق عليها بينهم.

يأتي الاجتماع الذي سيعقد يوم السبت القادم في معراب بحضور ٣٢ نائبا من قوى المعارضة وعدد من الشخصيات المستقلة السيادية وعلى رأس الاولويات ملف النازحين السوريين والقرار ١٧.١ الذي تضغط القوى الخارجية باتجاه اعادة احيائه بجميع بنوده في محاولة لتجنيب لبنان التهديدات الاسرائيلية باجتياح لبنان وهو ما لا قدرة للشعب اللبناني على تحمله.

مصدر متابع لكواليس الاجتماع يرى ان هذا التحرك شبه الجامع بين اركان المعارضة الذي يسبق الاجتماعات التي سيقوم بها وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه على المسؤولين اللبنانيين وان كان ظاهرها رئاسي في محاولة لانعاش الدور الفرنسي الا ان الهم الاساسي يرتبط بالقرار ١٧٠١ وهو ما سيجعل القرار البند الاساسي للاجتماع في معراب للخروج ببيان موحد قد يشكل عامل ضغط يساهم مع المساعي الدولية للدفع باتجاه تطبيقه، لاسيما وان اجتياح رفح قد يكون بات امرا واقعا وقد يدفع “حزب الله” الى الضغط عسكريا على الجبهة الجنوبية باتجاه العمق “ الاسرائيلي” بشكل مكثف وهذا ما شهدناها في الايام الماضي، لذا فان عملية الدفع باتجاه فصل لبنان عن ما يجري في غزة بات امرا ملحا كي لا يقع المحظور ويصبح لبنان بأكمله هدفا للطيران الحربي الاسرائيلي.