الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

متاريس قضائية.. قصة بداية النهاية

‏‏هكذا مرت مرور الكرام” الهلعة” القضائية المخيفة والتي لم يكن كمثلها مثيل ولا حتى بأسوأ أيام لبنان في فترات الحرب، ‏وهكذا افترشت عصابة “علي بابا” الحاكمة متاريسها عن سبق إصرار وترصد يكتبون سيناريو “بداية نهاية الدولة” بعنوان سقوط الوطن ساعة سقط القضاء.. ولا داعي للهلع.

بعد ما أُفرغ مضمون الرئاسة، و اعتلى “الفراغ” كرسي بعبدا، بات واضحا أن الطبقة الحاكمة “مستندة” الى قواها السياسية و الأمنية والقضائية ‏تعمل بجهد كبير على ضرب سيادة الدولة من خلال أضعاف المؤسسات التي بقوامها الراسخة تبنى عليها الأوطان الديمقراطية المتمتعة بسيادتها واستقلالها بدون ان ننسى ان المعضلة الخطيرة و التي تهدد بزوال الدولة برمتها من خلال سلاح اثبت عن جدارة انه سيبقى “جاثم” على صدور اللبنانيين ولو كره الكارهون!

ان ترتفع المتاريس داخل قصر العدل بين القضاة أنفسهم،‏ هذا يحدث فقط في جمهورية الموز..‏

مع سقوط آخر أعمدة السيادة اللبنانية بسبب “الحرب الباردة” التي حصلت في عقر دار القضاة والمحامين ورجال القانون يسقط البلد “انحلالاً” في الفلك الإيراني لتصبح قيامة لبنان بعد هذا السقوط مستحيلة.

هي مرحلة “استشراس” السلطة المتورطة بانفجار العصر وجميع الموبقات التي ارتكبتها خلال ثلاثة عقود من تولي السلطة و نشر الفساد و سرقة أموال المودعين لشعورها “بالسخن” عقب اقتراب المحاسبة الدولية والتي بدأت بوصول محققين دوليين الى لبنان لدعم قاضي التحقيق واقتراب البيطار من اصدار القرار الظني علناً.

قضية ⁧‫المرفأ ‬⁩ واضحة “وضوح الشمس”، فلا احد يمكنه نسيان انه في اللحظات الأولى من الانفجار تبنت ⁧‫إسرائيل‬⁩ العملية، وسرعان ما تراجعت نظرا لهول الكارثة, بينما ⁧‫حزب الله‬⁩ سارع لعدم تحميل إسرائيل مسؤولية التفجير كي لا يضطر للرد، ومنذ البداية لعب حزب الله دورا مركزيا في عرقلة عمل المحقق ⁧‫طارق البيطار‬⁩.

و جاء “اللعب” الاولي من خلال احد عناصر الحزب المدعو “وفيق صفا” و الذي هدد و وعد بدون لا حسيب و لا رقيب في دارة القضاء في قصر العدل عندما ما هدد البيطار بشخصه “بالقبع” مما ادى الى تعطيل التحقيق لاكثر من سنة بسبب هرطقات قضائية حققت مطامع الحزب، كما تتجلى اليوم اخر فصول العرقلة عقب رجوع القاضي بيطار لاستئناف عمله لاصدار القرار الظني الاتهامي بدعم دولي.

و لان هذا الاخير لا يناسب “حزب الله” و المنتفعين بفائض قوته، افتعال “الخلاف” داخل الجسم القضائي لتمييع التحقيق واقفاله دون الوصول الى نتائج ملموسة ومعرفة المسؤولين عن تدمير العاصمة واستشهاد المئات و هذا يعيد الشعب و من رحم الرب من القضاة إلى مسار معبد في التحقيق و الاتيان بالعدالة. وما نشهده اليوم الدليل القاطع على وقوف جهات نافذة وراء تعطيل القضاء لمنع كشف ملابسات اضخم انفجار في العالم.

الفوضى الحالية والقادمة صنيعة الطبقة السياسية التي تعمل على اشعال نارها لتحرق ما تبقى من الدولة دستورياً و قضائياً، و بالاستناد الى المواد المقررة و التي تنطم شؤون هيئة القضاء الاعلى، المحقق العدلي وحده من يملك حق اصدار القرارات من صمنها موضوع “اخلاء سبيل الموقوفين” وبالتالي لا قيمة قانونية لقرار المدعي العام التمييزي غسان عويدات… اما عن تجاوب الذي حصل تبعاً من قبل القوى الامنية مع قرار عويدات باخلاء سبيل الموقوفين هو بمثابة انقلاب على القانون ما يؤكد كل الاملاءات لعرقلة التحقيق.

و الحرب على أسس الدولة عميقة و مسارها مستمر حتى كسر آخر “عامود” تقوم عليه البلاد، فبعد استهداف المؤسسات الدستورية يليها المصارف والمستشفيات كما المؤسسة التربوية و القطاعين العام و الخاص ‏امسى واضحا المخطط الذي يسعى اليه حزب الله للتحكم في بمفاصل الدولة ارضاء للوصاية الايرانية اكبر بكثير من التحقيقات و لن تنتهي و لن تزول الا بهمة الشعب اللبناني الذي بات قدره من الان صنيعة يداه.

‏أخيرا، حتما نستودعكم لبنان أيها اللبنانيين ونسأل الله تعال أن يحمي ما تبقى من شبه “الدولة” مهترئة من انفاق ومخازن النيترات والأسلحة المملوكة من قبل حزب الله والموجودة بين المدنيين الذي استخدمهم و ما زال يستخدمهم كدروع بشرية لحماية مشروعه الفارسي ضد العرب.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال