الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مسيرات "حزب الله" اخترقت الدبلوماسية فهل تتكرر "لو كنت أعلم"

لاشك ان ما يجري بين قصر بعبدا والسراي الحكومي اشبه ب”الجدل البيزنطي” لان الجدل بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس نجيب ميقاتي في ما يتعلق بالحقائب وتوزيعها والاسماء المطروحة لا طائل تحته في وقت يخشى ان تنتقل مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية من دوائر القصر لتحلق فوق حقل “كاريش” من خلال المسيرات الثلاث ل”حزب الله”” التي اطلقها من دون ان يذخرها مستبقاَ الاجوبة التي سيحملها الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين وفق مصدر خاص لصوت بيروت انترناشونال”.

ويتابع المصدر في وقت يخشى ان تنفذ “اسرائيل” تهديداتها حماية لطاقم سفينة “انرجين باور” خلال تمركزها النهائي يستمر اهل الحكم في تأخير ولادة حكومة الرئيس ميقاتي الرابعة والاخيرة في عهد عون بسبب تمسك كل طرف بشروطه والامور تشي ان محاولة رسم اطار يرضي الطرفين لا تبدو مشهديتها قابلة للتحقق لان الرئيس ميقاتي قلب الصفحات التي كان يحاول فيها تدوير الزاوايا وانتقل الى مرحلة الانتفاض على الواقع المر الذي كان يتجرعه في كل مرة يتم اختياره لتأليف الحكومة وبات يدرك ان تكليفه الرابع يعتبر الفرصة الاخيرة لتسجيل بصمة في تاريخه السياسي وفق مقولة “خير ان تاتي متأخراَ خير من ان لا تأتي” لكن انتفاضته لن تتكلل بالنجاح لان العهد يسعى ايضاً من خلال هذه الحكومة لتثبيت تحكمه في مفاصل الدولة قبل مغادرة عون قصر بعبدا.

ويتابع المصدر ان انتفاضة ميقاتي على واقعه ترتبط بالوعود التي قطعها للدول العربية والخليجية وهي التي عقد وزراء خارجيتها اجتماعهم في العاصمة بيروت في محاولة لانتشال لبنان من السيطرة الايرانية التي يشكل لبنان المتنفس الاهم لها في مواجهة العدو الاسرائيلي بعد الغارات المكثفة على ترسانتها الحربية في الجغرافية السورية وعجزها عن حماية الاسلحة المتطورة التي ترفد بها ميليشياتها براَ وبحرا وجواَ وآخرها تلك التي اخرجت فيها مطار دمشق الدولي من الخدمة ناهيك عن الغارة الاخيرة في طرطوس .

ولذا يرى المصدر ان الساحة اللبنانية هي مركز الثقل الايراني ولن يشكل البيان الذي صدر عن لقاء ميقاتي بوزير الخارجية اللبنانية عبد الله بو حبيب الذي اعتبرا فيه ان اي “عمل خارج اطار مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي الذي تجري المفاوضات في اطاره غير مقبول ويعرضه لمخاطر ” موجها رسالة غير مباشرة الى حارة حريك للالتزام بما صرح به امين عام “حزب الله” حسن نصر الله عندما اعتبر ان المسؤولية تقع على الدولة لكنه في الوقت نفسه حمل الشركات المنقبة مسؤولية ما سيلحق بالسفن مادياَ وبشريا فهل سيكون صيف لبنان ملتهباَ بعدما اخترق “حزب الله” المسار الدبلوماسي للمفاوضات من خلال هذه المسيرات والتهديدات “الاسرائيلية” بحماية سفن التنقيب ام انها مجرد مناورات واستعراض قوى… فهل يتكرر مشهد “لو كنت اعلم”

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال