الأحد 4 شوال 1445 ﻫ - 14 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مسيرات "شاهد" الايرانية في اوكرانيا ترسم مشهدية الرئاسة في بعبدا

لا يمكن اعتبار المشهد الإقليمي والدولي واضح المعالم، نظراً للاشتباكات التي تدور على الساحة الروسية الأوكرانية، وانغماس نظام ولاية الفقيه بشكل مباشر فيها، من خلال الاسلحة المتطورة التي رفدها لروسيا وابرزها الطائرات المسيرة “الشاهد”، هذا الامر بدأت تداعياته تتجلى من خلال التقدم الملموس الذي حققته روسيا على صعيد سير المعارك في الساحة الاوكرانية، الامر الذي دفع بالأوروبيين الى تصعيد المواقف تجاه ايران والخروج عن العرف الدبلوماسي الذي انتهج على مدى سنوات، خلال المفاوضات المتعلقة بالملف النووي، وقد ظهر جلياً من خلال الموقف الاخير لوزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الذي اعتبرت أن إيران «تعتمد نهجاً تصعيدياً» من خلال أنشطتها المزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، لافتة الى ان بلادها “ستعمل مع شركائها الأوروبيين من أجل التصدي للسلوك الإيراني” وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

ما يحصل على الساحة الاوروبية وفق المصدر، والتدخل الايراني في الحرب الروسية – الاوكرانية اثار الهواجس الاوروبية التي تدرك ان اي تغيير في موازين القوى لصالح روسيا سيكون له تداعياته على ساحاتهم الذي سيقترب منها لهيب المعارك، هذه التطورات استغلها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حيث حط في باريس، في اول زيارة رسمية له كرئيس حكومة في محاولة لاقتناص فرصة الغضب الاوروبي من الدعم الايراني للرئيس الروسي في حربه على اوكرانيا، عله ينتج توافقاً يسمح له بالحصول على موافقة اوروبية واميركية في آن ، لناحية تقليم أظافر النظام الايراني التي يحملها مسؤولية ما يجري في قطاع غزة وجنين الذي تتولى فيه حركة “حماس” و”الجهاد الاسلامي” العمليات العسكرية، التي اربكت حكومته المتخبطة داخلياً على صعيد الحقائب الوزارية وتهم الفساد التي التصقت بمن اختارهم .

لذا فهو يسعى الى اجراء مقايضة على صعيد تقديم مساعدات عسكرية لاوكرانيا، مقابل تحقيق اجماع اوروبي لناحية ضرب عدة اهداف في الداخل الايراني، لاسيما وان الملف النووي الايراني لم يعد على طاولة البحث بعدما دخل عنصر المسيرات “الشاهد” التي تصدرت المشهد لناحية التعاون والدعم الايراني لروسيا الذي قد يتطور ليطال الاسلحة الباليستية وغيرها من الاسلحة الذكية التي كانت في صلب الشروط الجديدة لتوقيع الاتفاق النووي.

لا شك وفق المصدر ان تطورات الحرب الروسية – الاوكرانية تطغى على المشهد الدولي، مع دخول النظام الايراني على خط هذا الصراع الذي قد يصيب منها مقتلا في حالة استطاع نتنياهو اللعب على وتر خطورة المشاركة الايرانية في الحرب لتأمين الغطاء لاي عمل عسكري قد تقوم به ادارته بمباركة وتعاون أوروبي .

هذه الاحداث لها انعكاسات كبيرة على المنطقة بأكملها لاسيما لبنان الذي يعيش فيه محور الممانعة حالة ارباك نتيجة استشرافه ان الخطر بدأ يحدق بالمشروع الايراني في المنطقة، ووهن النظام الملالي داخلياً وخارجياً، وهو الذي يعيش ضغطاً كبيراً لانجاز الاستحقاق الرئاسي الذي يشهد عقبات داخلية على صعيد الحلفاء لاسيما بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وعلى الصعيد الخارجي الرافض لوصول اي رئيس من هذا المحور الذي ان استطاع تذليل العقبات سيواجه المجتمع الدولي الذي لن يقدم على اي خطوة للمساهمة في انتشال لبنان من الانهيار الاقتصادي وبذلك سيبقى الشعب اللبناني رهينة هذا المحور بعدما وضع في ثلاجة المجتمع الدولي المنشغل في الجبهة الروسية – الاوكرانية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال