الأحد 3 ربيع الأول 1448 ﻫ - 16 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مهلة تفاهم إسلام آباد بين واشنطن وطهران تقترب من نهايتها وسط جمود المفاوضات

العربي الجديد
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة «العربي الجديد» أن المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران الماضي تدخل أيامها الأخيرة، على أن تنتهي رسمياً في 17 أغسطس/آب 2026، في ظل جمود المسار التفاوضي الذي كان يفترض أن يقود إلى اتفاق أشمل حول الملفات الرئيسية محل الخلاف بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضحت الصحيفة أن المذكرة، المعروفة باسم «تفاهم إسلام آباد»، جاءت بعد المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، وما تبعها من هجمات إيرانية استهدفت مصالح أميركية ومنشآت وبنى تحتية في عدد من دول المنطقة.

وفي أحدث المواقف الإيرانية، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن طهران لم تتخذ بعد قراراً بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن، مؤكداً أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان منفصلة عن هذا المسار، وتركز على ملف فني يتعلق بتحديد خطوط بحرية جديدة لعبور السفن في مضيق هرمز.

ويتزامن ذلك مع استمرار التوتر في المضيق، بعدما دانت الإمارات والكويت والبحرين ومجلس التعاون الخليجي هجوماً إيرانياً استهدف سفينة تابعة لشركة «أدنوك» الإماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز، محذرة من تداعيات الهجمات على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وفي السياق نفسه، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتفاقم المشكلات الاقتصادية في بلاده نتيجة الحرب، مشيراً إلى تراجع مبيعات النفط والإيرادات وتضرر عدد من المصانع.

وعلى جبهة أخرى من تداعيات الحرب، نفت قطر بشكل قاطع ادعاءات إيرانية بشأن احتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين منذ سقوط مقاتلتين من طراز «سوخوي-24» في مارس/آذار الماضي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تستغرب ما وصفه بـ«التصريحات المضللة» في هذا التوقيت، خصوصاً في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

وأوضح الأنصاري أن السلطات القطرية تواصلت مع الطيارين بعد خرقهما الأجواء القطرية، وتحققت من مسار الاستهداف، قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي القطرية، بعدما لم يستجيبا للاتصالات ووفقاً لقواعد الاشتباك.

وأضاف أن فرق البحث والإنقاذ القطرية نفذت عمليات للبحث عن رفات الطيارين، مشيراً إلى أن الدوحة تواصلت مع الجانب الإيراني لتنسيق تسليم رفات أحد الطيارين الذي عُثر عليه.

كما لفت إلى أن قطر وجهت في أبريل/نيسان الماضي دعوة إلى فريق إيراني للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، إلا أن الجانب الإيراني لم يستجب للدعوة حتى الآن.

وبحسب «العربي الجديد»، يأتي اقتراب انتهاء مهلة تفاهم إسلام آباد في وقت تشهد فيه الملفات العالقة بين واشنطن وطهران جموداً متزايداً، بالتزامن مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وتداعيات الحرب على اقتصاد إيران وأمن الملاحة في المنطقة، ما يزيد الغموض بشأن مستقبل المسار التفاوضي وإمكان التوصل إلى تفاهم أوسع بين الطرفين.