استمع لاذاعتنا

ميشال عون يصطاد الحريري بصنارة الكتل المسيحية

كان لتأجيل الاستشارات النيابية الملزمة وقعا ثقيلا على كلّ من الثنائي والرئيس الاسبق سعد الحريري وتيار المردة، فهم نجحوا في الضغط لاقناع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بتسمية الحريري اليوم، واتمّوا حسبة ٦٨ نائبا، كانوا ليصوتوا للحريري اليوم لينتزع تكليفه لتشكيل حكومة.

الّا أن التأجيل اتى بطلب من كتل نيابية بحسب بيان بعبدا، والرد اتى سريعا من عين التينة بان الرئيس نبيهب ري ضد هذا التأجيل ولو ليوم واحد.

مصادر سياسية مطلعة تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، ان المشروع الذي قاده الثنائي الشيعي لإيصال الحريري، فيه غبن كبير للمسيحيين، ورئيس الحمهورية ميشال عون ما كان ليقبل بحصول هذا الامر، ورفض وضعه امام الامر الواقع.

وتشير المصادر الى أن “عون فرض بصلاحياته الدستورية اسبوعا اضافيّا من المشاورات، لأنّ الكتل المسيحية رفضت هذا الواقع، وهذه الحكومة كانت ستكون فاقدة للميثاقية المسيحية”.

واعتبرت المصادر الى ان “الحريري وخلفه الثنائي الشيعي ظنوا ان اللعبة انتهت وأن تسمية الحريري باتت بحكم الامر الحاصل، ولكن عون الذي يبدو بانه غير متشجع على خوض تجربة اخرى في عهده مع الحريري اصطاد سعد بصنارة الكتل المسيحية”، لافتة الى ان “ما كان سيحصل اليوم كان مشروعا خلافيا كبيرا لن يوصل الحريري الى تشكيل حكومة، وعون اسدى الحريري بالتأجيل خدمة كبيرة”.

وكشفت المصادر ان “ردود الفعل اتت كثيرة على خطوة رئيس الجمهورية، ولكنه يفكر بمزيد من المشاورات والاتصالات لتذليل الصعوبات، لأن التكليف من دون تشكيل بالنسبة لعون هو قتل اضافي للبلد المتعثر”، معتبرة ان “عون اكتشف لعبة الارقام وادرك ان الحريري مستعد للوصول الى رئاسة الحكومة حتى لو بعدد قليل من الذين سيسمونه، ولذلك رفض سيطرة فريق واحد وانشاء ترويكا في وجه الفريق المسيحي”.

وشددت المصادر على ان “عون لن يقبل بحكومة لا يكون فيها المكون المسيحي ممثلا بحسب حجم الكتل، لأنه يعتبر ان هناك من يحاول هدر حقوق المسيحيين كما في ايام الاحتلال السوري، وهو ممتعض من طريقة عمل الثنائي الشيعي الذي يجهد لايصال الحريري الى السلطة للبقاء مرتاحا”.