الخميس 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي رئيساً مكلفاً بميثاقية عرجاء

انتهت الاستشارات النيابية لاختيار رئيس حكومة الامتار الاخيرة في مسيرة عهد سقطتت فيه اعمدة الدولة ومؤسساتها وبنية المجتمع اللبناني وفاز بنتيجتها الرئيس نجيب ميقاتي باصوات هزيلة وهو امر لم يشكل مفاجأة له وللمراقبين رغم انه كان يعول على نسبة تتراوح بين ٥٧ و٦٠ صوتا وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال” الذي اعتبر ان هذه النسبة يمكن مقاربة نتائجها بتلك التي سبقتها لناحية انتخابات رئاسة مجلس النواب التي انسحقت فيه النسب التي كان يتربع عليها الرئيس نبيه بري كرجل اوحد لهذا المنصب وانسحب الامر على نائبه وباتت اصوات النواب تجمع “بالسراج والفتيلة “ وهو ما عاشه الرئيس ميقاتي للحصول على اصوات تمكنه من العودة الى كرسي الرئاسة الثالثة التي رغم انها لا تتطلب اجماعا كبيرا كما يفترض لرئاسة المجلس .

إلا ان الصفعة الاهم من الاصوات الهزيلة هي فقدان الميثاقية في هذا التكليف مع عزوف المكون الدرزي والمسيحي عن تسميته رغم ان لكل منهما اعتباراته فعلى الصعيد المسيحي عزوف “التيار الوطني الحر “ عن تسمية ميقاتي له اعتبارات متعددة تتعلق بمأزق الحقائب الموازنة التي لن يستطيع فرضها على ميقاتي لعدة اعتبارات ابرزها انحسار قدرته وشعبيته في البيئة المسيحية كما ان عملية استعارة شخصيات من الطائفة السنية لتمثيل التيار لن تمر وهو اراد ايضا اظهار نفسه بقناع تغييري عله يتمكن من امتطاء حصان يشبه “حصان طروادة” ليتمكن فيه من اقتحام الباب الذي يوصله الى مشارف قصر بعيدا وهذا ما يفسر عودة نشاط النائب العام الاستئنافي في حبل لبنان القاضية غادة عون حين اتخذ القرار بمداهمة منزل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في وقت كان ضيفا على احدى وسائل الاعلام المرئية الامر الذي اثار الكثير من التساؤلات حول الهدف من هذه الخطوة وتوقيتها.

ويتابع المصدر كل التحركات التي اعيد تزخيمها مجرد ذر الرماد في العيون لان السلطات الثلاث باتت في غرفة الانعاش وهي تلفظ انفاسها وقد لا تصل الى نهاية السباق مع الوقت الذي ينتهي في اواخر تشرين الاول موعد رحيل الرئيس ميشال عون ولن تقوم قائمة للجمهورية ولذا فان الرئيس ميقاتي هو الملاذ الوحيد لمراحل تقطيع الوقت ولعل المراحل التي تولى فيها رئاسة الحكومة تروي الاسباب التي تم اختياره على اساسها ولكن المؤكد ان عملية التأليف ستتعثر وقد تكون المرة الاولى التي سيكون فيها “التيار الوطني الحر” خارجها لانه فقد الطاقة التي تسمح له بفرض نفسه على من امتنع عن تسميته.

اما على جبهة “حزب الله” فهو يترقب ما يجري في الاقليم بقلق واذا فهو عرف عن الانخراط في معركة التسميات مع حلفائه لاسيما التيار ولن تحمل حكومة ميقاتي مكاسب جديدة للحزب ولذا فان الرهان مرتبط بنتائج زيارة الرئيس الاميركي جو بايدن للمنطقة وعندها يتظهر مشهد المنطقة …

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال