برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نصر الله يرسم الحدود للتمرد الباسيلي

أراد رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير السابق جبران باسيل من خلال طلته المصورة تحت عنوان “دقيقة مع جبران”، ان يوجه رسائله قبل اطلالة امين عام “حزب الله” حسن نصر الله بمناسبة حفل توزيع ” جائزة قاسم سليماني العالمية للأدب المقاوم”، وان كان دائماً ما يضمنها مواقفاً تتعلق بالشأن اللبناني فكيف اذا كان الامر يتعلق بالاستحقاق الرئاسي الذي يضغط على الجميع بمن فيهم الحزب، لعجزه عن إيصال الاسم الذي يمكن من خلاله حماية المكتسبات التي جناها خلال ولاية الرئيس السابق ميشال عون، في توقيت دولي حرج لاسيما لناحية الوضع على الساحة الإيرانية المشتعل وغياب بشائر استعادة المفاوضات في الملف النووي وفق مصادر خاصة “لصوت بيروت انترناشونال”.

يدرك باسيل وفق المصدر انه ما زال يمثل “حصان طروادة” ل”حزب الله” في الملف الرئاسي، وهذا ما يدفعه الى الاستمرار في التلويح تارة باعادة النظر في اتفاق مار مخايل من خلال تعديل بعض بنوده وتارة سحب ملف الاستراتيجية الدفاعية رغم ان نصر الله ترك له حرية فك “الارتباط”، فباسيل الذي بذل الغالي والنفيس لحليفه ،ممتعض بعدما وجد نفسه ضمن لائحة حلفاء وأصدقاء الحزب في المرتبة الثانية بعد “حركة امل” وهو لمس هذا التفضيل خلال معاركه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في العديد من الملفات لاسيما ملف وزارة الطاقة “الذهبي” بالنسبة لباسيل، وغيرها من الملفات التي بينت مدى متانة وصلابة العلاقة بين الطرفين ولا يمكن لاي فريق مهما علا شأنه ان يصدعها، وهذا ما دفع باسيل الى المناورة والمغامرة بما يملكه من رصيد مسيحي و “جيًره” لصالح اخراج تياره من الموت السياسي السريري الى ان وصل الى طريق مسدود ولم يعد يملك القوة التي تسمح له ابتزاز أي طرف لاسيما “حزب الله” الذي لم يعد يكترث لقصف باسيل الكلامي والتهديدي، رغم ان الحاجة له مازالت قائمة في عدة مجالات وملفات وابرزها انتخابات الرئاسة .

ويضيف المصدر بالاشارة الى ان تعاطي الحزب مع باسيل باللامبالاة مرده الى ان الانتخابات الرئاسية لم تعد تشكل اولوية في اجندته، لانشغاله بالاهتمام الغربي الطارئ، من خلال لجان التحقيق الثلاثية والتي بدأت تحت عنوان الفساد وتفرعت تفرعت في تحقيقها حيث وصلت الى قضية تفجير المرفأ ، ولا بد من الاشارة الى التداعيات التي رافقت توقيف وليام نون شقيق احد شهداء تفجير المرفأ ،التي أثارت زوبعة ضربت الجسم القضائي من راس الهرم الى أسفله، وكشفت أيضاَ مدى هشاشة الموقف العوني تجاه هذا الزلزال الذي بات محصوراَ بعدد من الموقوفين وتباين المواقف بين قيادات ونواب تكتل التيار، الذي مازال يعيش هزات ارتدادية من نتائج الانتخابات النيابية والايام القادمة ستكشف الهشاشة التي يعيشها البرتقاليون ومن انضموا اليهم من شخصيات ورجال اعمال، بات بعضهم داخل البرلمان في حين نال البعض الآخر نعيم حمل حقيبة وزارية ،رغم ان اللوحة الخارجية لم تظهر تصدعاتها لكن المؤكد وفق المصدر، ان دائرة المحيطين بباسيل ستتقلص، ولن يجد حوله سوى بعض الأسماء التي تهب لنجدته من خلال ترداد معزوفة الحفاظ على حقوق المسيحيين ورد الصواعق الكهربائية التي أعدها بنفسه لكنها بدأت تنفجر في مقرات التيار .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال