الثلاثاء 29 محرم 1448 ﻫ - 14 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يستطيع مسار واشنطن اختراق التوتر بين واشنطن وطهران؟

تبدأ هذا الاسبوع مفاوضات الجولة السادسة بين لبنان وإسرائيل في روما، برعاية مباشرة من الولايات المتحدة. والهدف الدخول في تفاصيل سبل تنفيذ “الاتفاق الإطاري” الذي تم التفاهم حوله بنتيجة الجولة الخامسة للتفاوض في واشنطن.

ولا يبدو، وفقاً لمصادر ديبلوماسية، أن تنفيذ الاتفاق سيكون سهلاً. بل سيواجه تحديات جمة وتعقيدات كبيرة بفعل الموقف الإيراني الذي يضغط على “حزب الله” لعدم التعاون. وبالتالي لن يتم أي تقدم دون ضوء أخضر إيراني، لذلك تنعقد الجولة الثالثة في خضم ما يدور من علاقات متوترة بين واشنطن وطهران، وقلق لبناني رسمي من أن يتأثر الوضع اللبناني بأجواء الحرب التي قد تقع في المنطقة. والذي يزيد الأمور تعقيداً، أن التفاهم الأميركي – الإيراني، والتفاوض في سوريا الذي أعقبه، يتم من دون وجود إسرائيل أو استشارتها. وفي المسار الآخر، أي مسار واشنطن حصل اتفاق دون إيران و”حزب الله”.

وترى المصادر، أن الحرب توقفت لأسباب أميركية وإيرانية على حد سواء. واشنطن أرادت تمرير “المونديال”، وأرادت أيضاً تعزيز التسلح في الشرق الأوسط وإمداد المزيد منه إلى المنطقة. وإيران أرادت تمرير مأتم الخامنئي، ولو أن بعض التسريبات تحدثت عن صندوق فارغ. كذلك أرادت أن تريح قواتها، وأن تنقل السلاح الأقوى الذي لم تستعمله بعد من المخابئ وتحضره للاستخدام.

في هذا الوقت، كان لافتاً اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري احمد الشرع، على هامش أعمال قمة “الناتو” في تركيا. الهدف وفقاً للمصادر، التأكد من أن الحدود الشرقية اللبنانية – السورية، ستتم مراقبتها من الجانب السوري لعدم انتقال السلاح، والتأكد من الشرع، أن لا تمرير للسلاح. مقابل ذلك حاول ترمب إغراء الشرع بإلغاء الكونغرس تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. الشرع لن يقوم بأكثر من ضبط الحدود، مع أنه من غير الأكيد أنه سيستطيع أن يمون على المتطرفين والمهربين في مسألة تهريب السلاح. ولو أن مسألة “حزب الله” سهلة لم يضطر ترمب للجوء إلى الشرع لضبط الحدود بشكل تام.

إيران تمتنع عن التعاون مع واشنطن في الملف اللبناني. فهي تريد، بحسب المصادر، من واشنطن أن تتحدث الإدارة الأميركية معها. وهي تتصرف وكأنها تقول لواشنطن اذهبوا إلى الدولة اللبنانية لكي تنفذ تعهداتها، والدولة لا تستطيع. وتشير المصادر، إلى أن لا حل من دون تفاهم أميركي – إيراني حول “حزب الله”، بعدما سُجل عدم استطاعة الدولة أو إسرائيل حل هذا الموضوع.

وتتخوف المصادر، من حصول صفقة كبيرة بين الأميركيين وكل من إيران والحزب، في وقت لاحق من عدم القدرة الراهنة على حل للسلاح، تكون على حساب الدولة اللبنانية والشعب، وتكون فيها سلطة سياسية أكبر للحزب في ضوء، أن إيران والحزب هما اللذان سيطبعا مع إسرائيل، وهنا ستكمن المفاجأة.

إيران حالياً، إذا لم تنجح المساعي التي تقوم بها قطر وباكستان للعودة إلى طاولة التفاوض مع الأميركيين، ستستخدم أسلحة لم تستخدمها من قبل. إيران حالياً تبتز الأوروبيين، في وقت تخلت عنهم الولايات المتحدة. ولدى إيران صواريخ يصل مداها إلى أوروبا. الأمور معقدة، ولم يتضح حتى الساعة ما الذي يمكن أن يحصل تحت الطاولة. في حين بدت إدارة ترمب لا تثق بالطائرة القطرية التي أهديت إلى ترمب. فهو جاء فيها إلى قمة “الناتو” لكنه لم يستخدمها في طريق العودة. وستقوم الجهات الأميركية المختصة بمراقبتها بشكل تقني تجنباً لأي حدث. وهذا يحمل رسالة أميركية إلى القطريين اللذين مع تركيا اتهموا بتغذية “حماس”.