استمع لاذاعتنا

هل يلعب لبنان سياسيا في الوقت الأميركي الضائع؟

 

انقلبت الامور اميركيا مع فوز الرئيس الاميركي الجديد جو بايدن وهذا الامر سينعكس مباشرة على المنطقة وتحديدا على لبنان، فسياسة بايدن تجاه لبنان وخصوصا تجاه حزب الله لن تكون متساهلة كما يظن البعض.

مصادر سياسية رفيعة المستوى تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال” ان الرئيس الاميركي الـ46 سيعمل في الفترة الاولى على ترتيب البيت الداخلي وامامه تحديات كبيرة، وتحديدا تحدي مكافحة فيروس كورونا الذي لا يزال يتفشى بشكل كبير في الولايات المتحدة الاميركية، كما ان التحدي الاكبر امامه تشكيل ادارة جديدة تستطيع إعادة تفعيل الدور الاميركي في العالم.

وتشير المصادر السياسية الى أن لبنان لم ولن يكون على قائمة الأولويات الأميركية، الّا من باب مواجهة النفوذ الايراني، وبتعبير آخر اضعاف حزب الله. وتقول المصادر إن العقوبات على لبنان لن تتوقف كما يقال بل سيستمرّ بايدن بها من حيث توقّفها مستثمرا نجاحها في تضييق الخناق على ايران من جهة، وحزب الله وحلفائه في لبنان من جهة أخرى، ولو كان المتأثّر الأوّل بها لبنان بشعبه ومختلف أطيافه. وتشير المصادر الى أن الاتفاق مع ايران، وهو أمر واقع في كلّ الأحوال، لن يحول دون تضييق الخناق على المنطقة أكثر للاستمرار في تحسين الشروط قبل توقيعه، ولكن كلّها تفاصيل رهن الأيّام المقبلة وترتيب الأولويات الأميركية.

وكشفت المصادر السياسية انه من اليوم وصولا الى تشكيل فريق العمل ورسم السياسة الخارجية هناك وقت كبير وهنا على لبنان ان يلعب في الوقت الضائع اميركيا لترتيب وضعه الداخلي، ولكن العقوبات الجديدة على رئيس التيار الوطني الحر فرضت شرخا سياسيا قد يؤثر مباشرة على تشكيل الحكومة، أو على الأقلّ قد يؤخّر تشكيلها.

وتعتبر المصادر ان المبادرة الفرنسية ستنتظر ايضا السياسة الاميركية الجديدة ونظرة الاميركيين للبنان، اذ ان الفرنسيين لا يمكنهم العمل في لبنان بمعزل عن الاميركيين، ويجب ان تتمع المبادرة اليوم بموافقة من الادارة الاميركية الجديدة وهذا الامر يستلزم وقتا، لا يستطيع تحمّل وزر انتظاره.