
تجمع مناصري حزب الله خلال في عزاء المرشد الإيراني السابق علي خامنئي
تصاعدت الضغوط السياسية والاقتصادية الدولية على المحور الإقليمي الذي تقوده طهران، وفي مقدمته “حزب الله”، وسط قراءة أميركية تؤكد أن المرحلة الراهنة باتت ترسم ملامح تحول استراتيجي جذري في المنطقة. وفي هذا السياق، ينقل موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، عن مصادر أميركية رفيعة المستوى تقييماً بالغ الحساسية والخطورة حول المستقبل السياسي والعسكري للحزب، مشيرة إلى أن “العد العكسي لإنهاء نفوذه قد بدأ بالفعل، وأن الآتي أعظم على مختلف الأصعدة”.
وأوضحت المصادر الأميركية أن الطوق الدولي والإقليمي يشتد بشكل غير مسبوق على الأذرع العسكرية والسياسية التابعة لإيران في الشرق الأوسط. وتعتبر واشنطن أن “حزب الله” بات يشكل العائقة الأساسية والوحيدة أمام استكمال خطط السلام الشامل المزمع إرساؤها في المنطقة.
ولفتت المصادر إلى أن حزمة العقوبات الشاملة والمشددة أسفرت عن دفع الاقتصاد الإيراني نحو شفير الإفلاس التام، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة ومباشرة جداً على قدرة طهران في إمداد حلفائها بالتدفقات المالية التقليدية. ونتيجة لذلك، يجد الحزب نفسه اليوم مجرداً من “أجنحته المالية”، ومحروماً من قنوات الدعم الحيوي التي اعتمد عليها للعقود الماضية.
ولم تقف الخطة الأميركية عند حدود التضييق المالي، بل تجاوزتها لتؤكد أن إجراءات الحصار والرقابة بلغت مستويات غير مسبوقة تهدف إلى قطع “الأكسجين” السياسي واللوجستي بالكامل عن الحزب. وتؤكد المصادر أن منظومة التسليح والعتاد التي يمتلكها الحزب أصبحت فاقدة لفاعليتها ومستنزفة وظيفياً، حيث لم يعد قادراً على استخدامها أو التهديد بها كما كان يفعل سابقاً في المعادلة الميدانية، نظرًا للمتغيرات السياسية والعسكرية الدولية والإقليمية التي جعلت استعادة هذه الأوراق أمراً شبه مستحيل.
وفي ما يتعلق بمستقبل المنطقة، جزمت المصادر الأميركية بأن “قرار السلام ومسار التهدئة والتسويات الكبرى قد اتُّخذ على أعلى المستويات الدولية، ولا توجد أي جهة قادرة على إيقافه أو تعطيله”. وأضافت أنه على الرغم من قدرة الحزب الحالية على ممارسة بعض أدوار العرقلة والمناورة في المدى القريب، إلا أن هذه المحاولات لن تغير من النتيجة الحتمية شيئاً، إذ سيمضي قطار التفاهمات إلى نهايته.
وختمت المصادر الأميركية حديثها بالتشديد على أن المنطقة دخلت بالفعل مرحلة مفصلية ومصيرية، مشيرة إلى أن الحزب يمر حالياً في صراع بقاء حاد ويوشك على أن يلفظ أنفاسه الأخيرة على الساحة السياسية والعسكرية.