برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ولى زمن الهدايا الباسيلية لـ"حزب الله" من سيادة الدولة

لم تعد لعبارة “استعادة حقوق المسيحيين” مكانتها في خطابات الوزير السابق جبران باسيل منذ زمن طويل وانتفت صلاحيتها لصالح “التدقيق الجنائي” محاربة “الفساد” واسقاط حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المسؤول عن اضاعة ودائع اللبنانيين وفاته ان عملية الدعم التي كانت تصرف من اموال المودعين كانت تحصل داخل مجلس الوزراء الذين يملكون فيه الاكثرية وتصرف لصالح التهريب عبر المعابر غير الشرعية نحو سوريا ووصلت الى بعض البلدان العربية والاوروبية وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

ويضيف المصدر بدأ باسيل حملته الانتخابية باكراَ بعدما كلف فريقه باعداد استطلاعات حول المقاعد التي سيحصدها في انتخابات 2022 وكانت النتيجة مقلقة فبدأ بالعمل على وضع عراقيل في سبيل تأخير تجرعه مرارة كأس انخفاض عدد اعضاء كتلته من خلال الاعتراض على انتخاب المغتربين للمقاعد ال128 وابقائها على 6 التي كان صاحب فكرتها لكنه فشل وحاول الاعتراض على اجرائها في 15 ايار ولقي النتيجة نفسها رغم تعويله على قرار المجلس الدستوري بقبول الطعن المقدم من كتلته, فلجأ الى وزارة الخارجية التي يترأسها الوزير العوني عبد الله بو حبيب فكانت المعوقات تهبط على اقلام الاقتراع في البلدان التي يشكل اقتراع المغتربين خطراَ على تياره فكانت المفاجأة الاقبال الكثيف على الاقتراع لاسقاط من اوصل لبنان الى “جهنم”.

ومع اقتراب اقتراع 15 ايار موعد الاقتراع في الداخل اللبناني زادت وتيرة وحدة خطاب باسيل في موضوع هدر اموال المودعين في وقت واجهته معضلات اخرى تتعلق بالتحالفات التي كان نسجها عام 2018 وانفرط عقدها ولم يعد امامه سوى التهدئة على خط “حركة امل” لانه يحتاج الى اصواتهم وكذلك الامر بالنسبة للوزير السابق سليمان فرنجية وبمسعى من امين عام “حزب الله” حسن نصر الله انجمعا حول افطار اقامه في حارة حريك وخلص الى تهدئة فرنجية المصمم على اسقاط باسيل من خلال جيلبير شاغوري الذي كان غادر المحور العوني في وقت سابق وفق المصدر.

ويرى المصدر ان النتائج التي حصدها “التيار” وان كان “يهلل ويرقص لها” فهي بدأت تتكشف في اكثر من دائرة وابرزها في الشمال والتي اوصلته الى الندوة البرلمانية برافعة حليفه “حزب الله” ومن خلال النائب المنتخب محمد يحي الذي كان نائبا طيلة الوصاية السورية ويملك مجموع اصوات في الداخل السوري تناهز تلك التي يحصدها في سهل عكار ويمكن اعتباره “الصندقلي” (الذي خطب بالجماهير ابان مهرجانات بعبدا على اعتبار انه احد مشايخ السنة وتبين انه من عناصر الحرس) وانطلاقا مما ذكرنا لا بد لرئيس “التيار ان يتوجه الى يحي بالقول “شكرا”.

ويختم المصدر ان قراءة بسيطة لبعض النتائج لاسيما في جزين التي اظهرت ان النائبة المنتخبة غادة ايوب ناهزت اصواتها تلك حصدها امل ابو زيد وزياد اسود مجتمعين وكذلك الامر بالنسبة للمتن فمجموع الاصوات التي حصدها كل من النائب المنتخب ابراهيم كنعان وادي معلوف توازي تلك التي حصدها الوزير السابق ملحم رياشي وهنا لا بد من الاشارة الى ان باسيل فقد جميع الاوراق التي كان تجعله حليفا ل”حزب الله” وبات في مصاف “اللقاء التشاوري” للحزب ولم يعد باستطاعته تقديم الهدايا لحليفه من حقوق المسيحيين .