الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد تغطية الحريري لـ"حزب الله"... لا قيامة لـ لبنان إلا بنزع السلاح غير الشرعي

فاجأت الطبقة الحاكمة اللبنانيين بتشكيل حكومة دياب، في وقت كان الحديث عن عقبات عدة تحول دون التأليف،

ومع هذا وفي غضون ساعات تمكن “حزب الله” من حلحلت كل العقبات، عندما وجد نفسه مكشوفاً سياسياً، أمنياً، مالياً، وعسكرياً باغتيال اللواء قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، وبعد تضييق الطوق عليه بادراجه على لائحة الإرهاب بجناحيه السياسي و العسكري .

لبنان اليوم وشعبه و إقتصاده و أمنه و مستقبله اصبح مرهونا بالمحور الإيراني و سيدفع باهظاً ثمن سياسته من جهة و ثمن إستمرار فساد المافيا الحاكمة التي تتشبث بالحكم غير آبه بما يدور على الارض منذ السابع عشر من شهر تشرين الاول الماضي.

كل السياسيين مستمرين بتسليف “حزب الله” في القضايا والامور الاستراتيجية على رأسهم الرئيس سعد الحريري، الذي أعطى شرعية لسلاح الحزب ودوره في لبنان في تصريح له سنة 2017 في مجلة” الباري ماتش” الفرنسية، حيث قال ان” علينا ان نميز في لبنان، لحزب الله دور سياسي، وهو لا يستخدم سلاحه على الأراضي اللبنانية، وإن مصلحة لبنان هي بضمان عدم استخدام هذه الأسلحة في أماكن أخرى”… كل ذلك مقابل تغطية الحزب له ولغيره في السلطة و الإدارة وتمرير الصفقات.

تناسى الحريري أن” حزب الله” أحد المتورطين الرئيسيين في اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وادانة المحكمة الخاصة المكلفة بالنظر في قضية اغتياله لخمسة عناصر من الحزب،

كما تناسى استخدام الحزب سلاحه في الداخل بشكل علني في 7 ايار 2008 حين اجتاح بيروت ومناطق في جبل لبنان، بعد قرار حكومة فؤاد السنيورة بمصادرة شبكة اتصالات الحزب، وقد اضطرت الحكومة إلى التراجع عن ذلك تحت ضغط السلاح.

منذ سنة 2005 وسلاح “حزب الله” على ورق البيان الوزاري بضغط من سلاحه، فالتسليم بسلاح الحزب جزءاً لا يتجزأ للوصول بالحكومة الجديدة الى مجلس النواب لنيل الثقة، وترسيخ الاستقرارين السياسي والامني، ففي حكومة “السنيورة” سنة 2005 كانت الصيغة “الحفاظ على مقاومتنا الباسلة”، وفي حكومة السنيورة الثانية سنة 2008 تم التأكيد على “حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر المحتلة…”، و في الحكومة الاولى للحريري سنة 2009 تم التأكيد” على حق لبنان، بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية…” وفي حكومة ميقاتي 2011 ذكر” تتمسك الحكومة بحق لبنان، شعباً وجيشاً ومقاومة…. كذلك الحال في حكومة سلام وحكومة الحريري الثانية والثالثة.

عمل الحريري تحت ذرائع مختلفة على نسج غطاء سياسي لـ”حزب الله”، فتعزيز العلاقة بينه وبين الحزب ابعدت سلاح الاخير عن سجالات السلطة والشارع تحت شعار “الاستقرار اولا”، على الرغم من المطاردة الدولية لـ”حزب الله” فالنشاطات الاستخبارية والمالية والسياسية له أصبحت تحت المجهر الدولي وملاحقة من دول ومؤسسات، فهو ليس شأن داخلي فقط بل إقليمي ودولي، وهو مرتبط بالمخطط الإيراني الشامل تجاه المنطقة.

عندما اندلعت الثورة في لبنان رفع الثوار شعار “كلن يعني كلن ونصر الله واحد منن” مطالبين بنزع سلاح الحزب،

ما دفع حسن نصر الله الى اطلاق لاءاته الشهيرة مع بداية الثورة مطالبا حصر اهتمامها بالمصارف، محذّرا من استهدافها “المقاومة”، لأنه ستجر لبنان كما اعتبر الى حرب أهلية، غير آبه بانه بقوة سلاحه وبالتحالف معه مورس الفساد في لبنان وافسدت هويته الوطنية ومورست دكتاتورية “المقاومة الايرانية” باسم الدين تارة وباسم المذهبية تارة اخرى، وجرى تقويض قوة الدولة عبر استباحة الدستور والقانون، وجرت محاولة نزع لبنان من محيطه العربي.

يجب وضع سلاح حزب الله وتسليمه للدولة كبند أول بعد إسقاط حكومة دياب التي ولدت ميتة، فلا قيامة للبنان إلا بإنهاء منظومة الحزب الأمنية و العسكرية التي تغطي وتحمي الفساد والفاسدين و تجر لبنان الى حروب متنوعة مهددة الكيان بالانهيار.