
قوات عسكرية أمريكية في سوريا
تترقب منطقة الشرق الأوسط وتحديدا غزة ولبنان عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من جولته الأميركية، والتي سيبنى على نتائجها المسار الذي سينتهجه الأخير لناحية استكمال المعارك وفتح الجبهة الشمالية على مصراعيها.
هذه الزيارة رغم الحفاوة التي لاقاها نتانياهو من أعضاء الكونغرس الأميركي خلال خطابه الذي تناول فيه جوانب عديدة، حيث عزف على عدة أوتار، ابرزها ما يرتبط بالعلاقة السرمدية القائمة بين “اسرائيل” والولايات المتحدة لناحية الحماية المتبادلة بين البلدين بغض النظر عمن يتولى سدة الرئاسة الأميركية.
لم تدم فرحة نتنياهو بما حظي به من تصفيق من اعضاء الكونغرس، لانه كان على موعد مع لقاءات قد تشكل له ارباكا في مواجهة الرئيس الحالي جو بايدن والمرشحة الديمقراطية كاميلا هاريس التي تنتظر مؤتمر الحزب في الشهر المقبل لتنطلق بشكل رسمي وهي التي عبرت عن رأيها فيما يرتبط بغزة والذي لن يتقبله نتانياهو اما اللقاء الثالث فهو مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي التقاه خلال جلسة اعتبرت عائلية في دارة الاخير في فلوريدا.
من خلال بعض التسريبات يرى احد المتابعين لنتائج اللقاءات الثلاث ان الامور مازالت مبهمة ، نتيجة الاجواء التي تعيشها الساحة الانتخابية التي تزامنت مع الاحداث في غزة التي اشعلت المنطقة من البحر الاحمر وصولا الى الشرق الاوسط والتي حتمت على واشنطن حضورا عسكريا ضخما، لعدة اعتبارات ترتبط بالكيان الصهيوني وبالقواعد العسكرية التابعة لها والموزعة في بلدان تسيطر عليها الاذرع الايرانية ان في العراق او في سوريا حيث حقول النفط.
الجميع يترقب عودة نتنياهو الى اسرائيل لمعرفة نتائج هذه الزيارة التي ستترجم على الساحات المشتعلة في غزة وجنوب لبنان والجولان، اما ان تتوجه الامور الى التهدئة المؤقتة بانتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية، او ان يكمل نتنياهو معركة غزة ويتجه الى جنوب لبنان مستغلا التخبط الاميركي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وهو الذي تمكن من الحصول على قنابل زنتها ٥٠٠ رطل من الولايات المتحدة، يرجح ان تستعمل في لبنان.
هناك مؤشرات عديدة يستدل منها ان الاستعدادات مازالت قائمة على قدم وساق، وكان لافتا التصريح الذي ادلى به قائد سلاح الجو الإسرائيلي تونر بار خلال لقائه عددا من القادة الإسرائيليين في قاعدة “رامات دافيد”، حيث تم عرض النقاط الرئيسية لتقييم الوضع العملياتي واكد بعدها “أننا طوال الحرب حافظنا ونحافظ على القدرة على أنه إذا اندلعت حرب في الشمال ومع ايران يمكننا التعامل معها”.
اما في المقلب الاميركي لاتزال حاملات الطائرات والمدمرات في مياه الشرق الاوسط، كما ان التعزيزات زادت وتيرتها لاسيما شرق نهر الفرات حيث تسربات العديد من المعطيات حول تعزيز القواعد الاميركية بابراج مراقبة وهنغاريا ومستودعات ، كما ان العمل جاري على انشاء بنى تحتية تحت الارض، فضلا عن ادخال منظومة اسلحة جديدة لم تكن موجودة في تلك المنطقة ، ولوحظ ان التعزيزات على صعيد القوات العسكرية الاميركية تضاعفت منذ حوالي اسبوعين.
هذه المعطيات تؤشر الى ان احتمالات اشتعال المنطقة لا يمكن استبعاده وهل يتم استغلال الانشغال الاميركي في الانتخابات الاميركية لاشعال فتيل حرب خارج نطاق غزة ام انها مضبوطة الايقاع بانتظار القادم الى البيت الابيض!