الأثنين 22 ذو الحجة 1447 ﻫ - 8 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يحمل هوكشتاين مقايضة جديدة بين "حزب الله " و"إسرائيل"

عندما يلوح طيف المبعوث الأميركي لشؤون أمن الطاقة آموس هوكشتاين في الأفق الإعلامي لابد أن تستعاد من الذاكرة الجولات التي قام بها الأخير حين أمسك خيوط المفاوضات خلال مرحلة ترسيم الحدود البحرية التي سجلت اسرائيل من خلالها الهدف الأول في المرمى اللبناني من خلال الاعتراف الرسمي بحصولها على حق التنقيب في حقل كاريش الذي بدأت بتفريغه من موارده النفطية وبيعه قبل أن يجف خبر توقيع الجانبين اللبناني و”الاسرائيلي”.

مصدر مراقب لتحرك هوكشتاين أكد أن زيارة الأخير للبنان تخطت إطار التسريبات وباتت واقعا بعدما تم تحديد موعد الزيارة الذي ستسبق عودة الموفد الفرنسي الرئاسي جان ايف لودريان.

أما بالنسبة لزيارة الموفد الأميركي فقد سبق وزار “إسرائيل ” في منتصف الشهر الفائت ،حين قطع مشاركته في قمة الناتو إلى جانب الرئيس الأمريكي جو بايدن ،ليتوجه إلى تل أبيب للقاء المسؤولين الإسرائيليين لتخفيف حدة الإحتقان الذي نشأ إثر ما عرف بقضية الخيمتين التابعتين لحزب الله
والتقى يومها برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وعدد من القيادات الأمنية، وأشارت في حينها الصحف الاسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة قدمّت عرضاً لإسرائيل بموجبه يوافق “حزب الله” على إزالة الخيمة المتبقيّة عند الحدود مقابل أن يوقف جيش الإحتلال بناء العائق الأمني الذي شرع به في قرية الغجر التي تمددت باتجاه الأراضي اللبنانية . مع الإشارة إلى أن الجيش اللبناني ممثلا بمنسق الحكومة اللبنانية مع قوات “اليونيفيل” العميد الركن منير شحادة أكد خلال جولة ميدانية لممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن على طول الخط الأزرق أنه “من اليوم وصاعدا لا يعتمد تعبير شمال الغجر بل جنوب الماري كونها بلدة جنوبية لبنانية وبالتالي اسرائيل احتلت جزءا من جنوب البلدة ” مشددا على أن كلمة “ترسيم بري ” غير موجودة في قاموس الجيش ، والحكومة اللبنانية تتحدث عن تثبيت الحدود وإظهارها وليس ترسيمها .

ويرى المصدر أن زيارة المبعوث الأميركي لا يمكن فصلها عن التوترات المتنقلة والتحركات التي يقوم بها “الجيش الإسرائيلي” وحزب الله ” خلال الأشهر الماضية والتي لم تتطور إلى مواجهة عسكرية ، وهذا الأمر مهد لعودة هوكشتاين للعب دور تفاوضي آخر يضمه إلى انجازه في ترسيم الحدود البحرية .
زيارة الموفد الأميركي تطرح العديد من التساؤلات وفق المصدر ،حول ما يحمله في جعبته والتي لا يمكن ادراجها في إطار الاطمئنان على سير عملية التنقيب في البلوك (٩) ، كون الموقف اللبناني الذي أعلنه الجيش اللبناني أمام الدول الأعضاء في مجلس الأمن وضع الخطوط الاساسية لاي عملية تفاوضية قد تحصل ، ومن سيتولاها في ظل حكومة مستقيلة وفراغ على صعيد رئاسة الجمهورية.

رغم أن وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب سبق وأكد منذ أسابيع “أن سفيرة أمريكا لدى لبنان دوروثي شيا، تقود سلسلة اتصالات مع مسؤولين حكوميين وأمنيين لتثبيت اتفاق الترسيم البحري، وإطلاق ورشة الترسيم البري الذي سيشمل لبنان وسوريا مستقبلاً، كما أنها تحضر لزيارة عمل سيجريها المبعوث هوكشتاين لبيروت خلال أسابيع قليلة.

وهنا لا بد من طرح السؤال عن المقايضة التي قد تتم بين “إسرائيل” ولبنان عبر الوسيط الأميركي وهل اقترب لبنان من ” كاريش ” بري ومن هو المستفيد!؟