
غارة إسرائيلية في جنوب لبنان
تجرى اتصالات لبنانية – أميركية مكثفة من أجل البدء بإنجاز “المناطق التجريبية” أو ما أطلق عليها “المناطق النموذجية” التي نص عليها “اتفاق الإطار”.
ويتوقع مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع، لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، أن لا يكون هناك عراقيل أمام تنفيذ الاتفاق. ويكشف أن قائد مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية الوسطى السنتكوم الجنرال جوزف كليرفيلد هو المسؤول عن إدارة الملف الأمني – العسكري بين لبنان وإسرائيل على الأرض، حيث سيتم انسحاب إسرائيل من المناطق المعروفة في هذا الوقت، أي زوطر الغربية وفرون، قبل أن تتوسع هذه المناطق في وقت لاحق. وأشار المصدر إلى أن كليرفيلد شغل سابقاً رئيس لجنة الميكانزم التي انبثقت عن اتفاق وقف النار للعام 2024، لأشهر معدودة.
وزار كليرفيلد إسرائيل قبل يومين، من أجل التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، حول وضع ما اتفق عليه في البدء بتنفيذ “الاتفاق الإطاري” في مرحلة التنفيذ. كما أنه ينسق مع الجيش اللبناني للغاية نفسها، وهو يقود عملياً نوعاً من ما يشبه غرفة عمليات أمنية للمراقبة والتنفيذ والتشاور. في لبنان القرار متخذ حول استكمال البدء بتنفيذ الاتفاق، والجيش يعمل على هذا الأساس. والقرار تقني يحتاج إلى قرار سياسي موجود، والأنظار متجهة إلى كيفية التنفيذ خلال أيام.
ويكشف المصدر أن اتصالات أجريت مع “حزب الله” لتسليم تلة علي الطاهر للجيش اللبناني، لكنه رفض. وجاءت هذه الاتصالات في ضوء موقف إسرائيلي يقول بأن تسليم هذه التلة يفوّت على الجميع استهدافها من جانب إسرائيل، وهو أمر تتمسك به، طالما لم يتسلمها الجيش اللبناني. وهناك رغبة إسرائيلية جدية في قصفها إذا لم يقم الجيش بهذه المهمة. الحزب لم يقبل بتسليمها. وإذا قصفتها إسرائيل، سيتعرقل بدء خطة “المناطق التجريبية” لوقت قصير، على أن يتم استكمالها بعد الانتهاء من اقتحام تلة علي الطاهر. أي أن الاقتحام سيؤخر الخطة ولن يلغيها. ولو قبل الحزب تسليمها لكان وفر على المنطقة عملية عسكرية إسرائيلية.
وربما يكون قد ارتبط مصير بدء تنفيذ “الاتفاق الإطاري” بمصير علي الطاهر لفترة محدودة.
وفي هذا الوقت، تجرى التحضيرات اللازمة في قصر بعبدا للزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن، والمقررة في 21 شهر تموز الحالي. وستكون، وفقاً للمصدر، زيارة محورية، تتناول المسار الذي قطعه لبنان في سياق التغيير الحاصل، وموقعه بالنسبة إلى واشنطن في مجال التفاوض الأميركي – الإيراني. مع الإشارة إلى أن الرئيس عون يسعى جاهداً للتقدم في تحقيق سيادة لبنان على كامل أراضيه، وبسط سلطة الدولة. وهو يعمل ليل نهار لانتشال لبنان من الانهيار على كافة المستويات، وبناء الدولة. كما أن “الاتفاق الإطاري” سيكون أحد أبرز ملفات البحث اللبنانية – الأميركية.