الثلاثاء 20 صفر 1448 ﻫ - 4 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هذا ما ستبحثه مفاوضات روما غدًا الثلاثاء

تنعقد غدًا الثلاثاء الجولة السابعة للتفاوض اللبناني – الإسرائيلي برعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية، في روما. وتتجه الأنظار إلى ما ستحققه في ضوء المباشرة بإطلاق “المناطق النموذجية” أو “التجريبية” في الجنوب والسعي لإنجاحها.

وأفادت مصادر رسمية رفيعة المستوى لـ”صوت بيروت إنترناشيونال”، أن التفاوض سينعقد على المستويين السياسي والأمني، على مدى ثلاثة أيام. وسيتم البحث أولًا في تثبيت وقف إطلاق النار، وبالوضع الميداني، لا سيما استمرار إسرائيل بتفجير البيوت ونسفها، وتدمير البلدات. وسيطرح لبنان ضرورة وقف هذه الأعمال، والشروع في إنجاز التحضيرات لمناطق نموذجية أخرى، وتفاصيلها بالنسبة إلى موقعها، وموعد بدء ذلك. وهذا أيضًا مطلب أميركي وإسرائيلي، بعد نجاح هذه التجربة، حتى بشهادة الأميركيين أنفسهم. ولبنان أيضًا يريد توسيع هذه المناطق لتشمل كافة الأراضي المحتلة. وقد تتوسع هذه العملية لتشمل بلدتين أو ثلاثة، بكل منطقة نموذجية. وهناك أجواء إيجابية منتظرة، في ظل النتائج الإيجابية على الأرض وارتياح أبناء هذه القرى للخطوات التي تحصل. وبدأ هؤلاء يشعرون أكثر وأكثر بأهمية “الاتفاق الإطاري”، وأنه الوحيد الذي يمكنهم من استرداد أرضهم. من الصعب بعدُ العمل على إزالة الاحتلال من الأقضية، إنما التركيز على مجموعة قرى أو بلدات. وهذا ما يتوقع، في ضوء الضمانات الأميركية والدعم الأميركي اللامحدود لهذا الحل.

إن الأولوية اللبنانية هي لوقف العدوان الإسرائيلي ووقف الجرف والنسف والتفجيرات. ولبنان متشدد في طرحه هذا، وفي ضوء ذلك سيتم تقييم الطروحات الأخرى، وفقًا لمصادر قصر بعبدا. وهي قالت، إن الجولة السابعة هي الأولى بعد القمة اللبنانية – الأميركية، وهي تشكل محطة اختبار للتجاوب الإسرائيلي مع الضغوط الأميركية، ومدى هذه الضغوط. وسيحمل الفريق العسكري معه كل الآليات المعتمدة في المنطقة النموذجية زوطر الغربية، وهو عاين بأم العين التفاصيل، وحيث كانت البلدة في مرمى النار الإسرائيلية، وليست محتلة، وهذا ما سيوضحه لوضع النقاط على الحروف أمام أية حجج إسرائيلية.

وأوضحت مصادر دبلوماسية، أن القلق الوحيد، هو لجوء “حزب الله” إلى خلق مشاكل، ولو أن ذلك بات مستبعدًا بسبب إضعاف قدراته بعد كل هذه العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفته.

أما بالنسبة إلى الضمانات الأميركية بأن المناطق خالية من السلاح، ومراقبة ذلك بعد انتشار الجيش، فإن القيادة الأميركية الوسطى ستتعاون مع الجيش اللبناني لحل هذا الموضوع، مع أن العمل الأساسي هو للجيش اللبناني، إنما المواكبة الأميركية الأمنية والسياسية، هدفها التأكد من نجاح المهمة وإقناع الجانب الإسرائيلي بذلك. الأمر الذي يسهّل إقامة المزيد من المناطق النموذجية وصولًا إلى إخلاء المناطق من السلاح.

وتؤكد المصادر الدبلوماسية، أن الأجواء الدولية – الإقليمية المحيطة بالوضع اللبناني، وما تواجهه إيران وحلفاؤها في المنطقة من تحديات كبيرة ووجودية، ينعكس على نتائج التفاوض على الأرض. إن تطورات مهمة مرتقبة على صعيد الملف الإيراني، فإما استجابة منها للتفاوض الحقيقي، أو أنها ستتعرض لعمل عسكري كبير يزيد من إضعافها وإضعاف نفوذها، ولو أنها عمدت حتى إلى تفجير كل الساحات. لكن أي تغيير سيكون مرحليًا، وستعاد الأمور إلى المسار القائم في المنطقة إلى استكمال الأهداف بالتغيير.