الأثنين 11 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 5 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الارتجاع المعدي المزعج.. تقليل استهلاك نوع من الأطعمة قد يخفّف المشكلة

ميديكال إكسبرس
A A A
طباعة المقال

أشار موقع ميديكال اكسبرس اعتمادًا على عدد من الباحثين الى أنّ تخفيضًا في استهلاك نوع من النشويات (الكربوهيدرات) يحسّن عوارض مرض الارتجاع المعدي.

في التفاصيل، نشر فريق من الباحثين تقريرًا في مجلة Journal of Gastroenterology يفيد بأن خفض استهلاك النشويات البسيطة حسّن حمض المريء pH، وعدد نوبات ارتجاع المريء، والأعراض المميزة لمرض الارتجاع المعدي: حرقة المعدة والارتجاع.

في هذا السياق، قالت البروفيسورة “هيدي سيلفر” إن النتائج تدعم اقتراحًا للمرضى المصابين بالارتجاع المعدي بتخفيض استهلاكهم من النشويات البسيطة. والنشويات البسيطة هي نوع من النشويات لديها واحد او اثنين من جزيئات السكريد مثل الغلوكوز والفركتوز. في المقابل، النشويات المعقدة لديها ثلاثة أو اكثر.

والسكريات البسيطة هي عبارة عن ملاعق السكر التي تضيفها الى قهوتك الصباحية، بالإضافة الى السكر المضاف المستخدم في الصناعة الغذائية لتحلية المشروبات والحلويات والعديد من الأطعمة المعالَجة.

“الاستهلاك المفرط للسكريات البسيطة منتشرة في مجتمعنا، وان كان تخفيض الكميات المستهلكة لا يحسّن عوارض الارتجاع المعدي، فإنه بالتأكيد سيساعد على خسارة الوزن وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة”. تقول سيلفر.

إن حوالي ٣٠ الى ٤٠ بالمئة من الأميركيين يختبرون أعراض الارتجاع المعدي، مثل حرقة المعدة والغثيان والألم في الصدر او الحنجرة، واضطرابات في النوم. وغالبًا ما يُنصح المرضى بتجنب بعض الأطعمة والمكونات، غير أن دراسات قليلة بحثت العلاقة بين العوامل الغذائية والارتجاع المعدي، وفق الباحثة.

وفي وقت سابق، توصلت سيلفر وزملاؤها الى اكتشاف في دراسة سابقة على نظام غذائي للمشتركين يتضمن نسبة عالية معتدلة من الدهون وكمية منخفضة من النشويات مدة ١٦ أسبوعًا. وفي الأسبوع التاسع، لاحظ الباحثون أن كل المشتركين الذين كانوا يعانون من الارتجاع المعدي اختفت الأعراض لديهم. وقالت سيلفر في هذا الإطار إن “الهدف من تلك الدراسة كانت التحقيق في آثار الدهون على استقلاب الطاقة وخسارة الوزن، غير أننا حصلنا على نتائج مثيرة تطلبت مزيدًا من الاستكشاف”.

ولدراسة تأثيرات النشويات على مرض الارتجاع المعدي، قاد سيلفر وزملاؤها الباحثون تجريةً حيث قُسّم ٩٨ مريضًا على أربع مجموعات غذائية اختلفت من حيث كمية ونوع النشويات.

وفي المجمل، دعمت الدراسة اقتراحًا بأن المرضى المصابين بالارتجاع المعدي يجب أن يخفّفوا استهلاك السكريات البسيطة. والمجموعتان اللتان اتبعتا نظامًا غذائيًا قليل النشويات البسيطة تناولتا حولي ١٥ ملعقة صغيرة أقل من السكر في اليوم ،مقارنةً بالمجموعتين الأخريين.

وأملت الباحثة سيلفر أن يدرج المختصون هذه المعلومة في مناقشتهم مع المرضى حول السيطرة على مرض الارتجاع المعدي، موضحةً أنه اذا قام المريض بتقليل عدد علب المشروبات الغازية او أكواب الشاي المُحلى التي تُستهلك يوميًا، فإن ذلك سيحدث تأثيرًا حقيقيًا. كما شددت على أهمية فهم أن الشخص لا يحتاج الى إزالة السكريات البسيطة من نظامه الغذائي بل تخفيضها فقط.