الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تناول الكثير من هذه الأطعمة يزيد من خطر الوفاة المبكرة

أفادت دراستان جديدتان، نُشرتا في المجلة الطبية البريطانية The BMJ، أنّ تناول الكثير من الأطعمة فائقة المعالجة يزيد من خطر إصابة الرجال بسرطان القولون والمستقيم على نحو كبير.

ويمكن أن تتسبّب بأمراض القلب والوفاة المبكرة لدى كلّ من الرجال والنساء، بحسب ما جاء في مجلة The BMJ.

شارك في الدراسة أشخاص من الولايات المتحدة وإيطاليا.

وشملت الأطعمة فائقة المعالجة أنواع الحساء الجاهزة، والصلصات، والبيتزا المجمدة، والوجبات الجاهزة، والنقانق، والبطاطس المقلية، والمشروبات الغازية، والبسكويت الذي يتم شراؤه من المتجر، والكعك، والحلويات، والدوناتس، والبوظة، وسواها..

وقالت ماريون نستله، الأستاذة الفخرية بمجال التغذية ودراسات الغذاء والصحة العامة في جامعة نيويورك، ومؤلفة العديد من الكتب حول سياسات الطعام والتسويق إنّ “مئات الدراسات حرفيًا تربط الأطعمة فائقة المعالجة بالسمنة، والسرطان، وأمراض القلب، والأوعية الدموية والمعدل الإجمالي للوفيات”.

ارتباط بالسرطان

اطلعت الدراسة على النظام الغذائي لأكثر من 200 ألف رجل وامرأة لمدة تصل إلى 28 عامًا.

ووجدت صلة بين الأطعمة فائقة المعالجة وسرطان القولون والمستقيم، ثالث أكثر أنواع السرطانات تشخيصًا في الولايات المتحدة، لدى الرجال، وليس بين النساء.

ولطالما ارتبطت اللحوم المصنعة والمجهزة بخطر الإصابة بسرطان الأمعاء لدى الرجال والنساء على حد سواء، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وجمعية السرطان الأمريكية، والمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان.

ومع ذلك، وجدت الدراسة الجديدة أن جميع أنواع الأطعمة فائقة المعالجة لعبت دورًا بذلك إلى حد ما.

لماذا لم تجد الدراسة الجديدة النساء عرضة لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مثل الرجال؟

أشارت فانغ فانغ زانغ، المؤلفة الكبيرة المشاركة، وعالمة الأوبئة السرطانية، ورئيسة قسم علم الأوبئة الغذائية وعلوم البيانات بكلية فريدمان لعلوم وسياسة التغذية في جامعة تافتس في بوسطن: “لا تزال أسباب هذا الاختلاف بين الجنسين مجهولة، لكنها قد تشمل الأدوار المختلفة التي تلعبها السمنة والهرمونات الجنسية وهرمونات التمثيل الغذائي لدى الرجال مقارنة مع النساء”.

وأوضح الدكتور روبن مينديلسون، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي بمركز “ميموريال سلون كيترينج للسرطان” في مدينة نيويورك، غير المشارك في الدراسة: “عوض ذلك، ربما اختارت النساء الأطعمة فائقة المعالجة الصحية”.

وقالت تشانغ إن الدراسة وجدت أنّ “استهلاك منتجات الألبان فائقة المعالجة، مثل الزبادي، مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى النساء”.

وتابعت: “هناك بعض الأطعمة فائقة المعالجة الصحية، مثل الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة التي تحتوي على القليل من السكريات المضافة أو خالية منها، والزبادي، والألبان”.

وأضافت أنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم في حال تناولهنّ أطباقًا جاهزة للأكل أو التسخين مثل البيتزا.

ومع ذلك، كان الرجال أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الأمعاء في حال تناولوا الكثير من اللحوم، أو الدواجن، أو المأكولات البحرية الجاهزة للأكل، والمشروبات المحلاة بالسكر.

الرابط بالموت المبكر

تابعت الدراسة الثانية أكثر من 22 ألف شخص لمدة 12 عامًا في منطقة موليزي في إيطاليا.

وصُممت الدراسة، التي بدأت في مارس/ آذار 2005، لتقييم عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وكذلك أمراض القلب والدماغ.

وقارن التحليل المنشور في المجلة الطبية البريطانية دور الأطعمة التي تفتقر إلى العناصر الغذائية مع الأطعمة فائقة المعالجة.

ووجد الباحثون أن النوعين من الأطعمة يزيدان على نحو مستقل من خطر الوفاة المبكرة، لا سيّما خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وعندما قارن الباحثون نوعية الطعام، اكتشفوا أن الأطعمة فائقة المعالجة كانت “الأبرز بتحديد خطر الوفاة”، بحسب قول المؤلفة الأولى ماريالاورا بوناتشي، عالمة الأوبئة بقسم علم الأوبئة والوقاية، في مستشفى IRCCS Neurologico Mediterraneo Neuromed، ببوزيلي في إيطاليا.

وأفادت بوناتشيو في بيان إن أكثر من 80٪ من الأطعمة التي صنفتها الإرشادات المتبعة في الدراسة على أنها غير صحية من الناحية الغذائية، خضعت لعملية معالجة فائقة.

وأضافت: “يشير هذا إلى أن زيادة خطر الوفاة لا يعود بشكل مباشر (أو حصري) إلى رداءة الجودة الغذائية لبعض المنتجات، بل إلى حقيقة أن هذه الأطعمة في الغالب فائقة المعالجة”.