الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تناول هذه المكمّلات أثناء الحمل قد يحمي أطفالكنّ من مرض لا لقاحَ له!

ميديكال إكسبرس
A A A
طباعة المقال

وجدت تجربة سريرية أن الرضّع والأطفال ما دون ٣ سنوات أقل عرضة للإصابة بمرض الخناق إذا تناولت أمهاتهم مكملات الفيتامين د، و زيت السمك خلال الحمل. وستُعرض هذه النتائج في الجمعية الأوروبية للجهاز التتفسي في برشلونة – إسبانيا. وتُعتبر هذه الدراسة الاولى من نوعها التي تحقّق في آثار فيتامين د وزيت السمك على مرض الخناق.

الخناق هو إصابة فيروسية في الصدر تصيب الأطفال الصغار. وتسبّب سعالًا قويًا، وصوتًا أجش وصعوبةً في التنفس. وتعتبر هذه الإصابة شائعة وخفيفة، غير أن بعض الأطفال قد يحتاجون الى رعاية طبية وأجهزة تساعد على التنفس.

عرض الدراسة د. “نيكلاس بروستاد” من كوبنهاغن في الدنمارك، وقال إنه لا يتوفر حاليا لقاح يحمي من مسبّب المرض، مشددًا على ضرورة اتخاذ الاجراءات الوقائية، وأن اعتماد معايير معينة خلال الحمل قد يكون مهمًا بما أن مرض الخناق يصيب الرضّع والأطفال. وفي هذا السياق، يقول د. بروستاد، إنّ هناك دليلًا على أنّ الفيتامين د وزيت السمك قد يكون لهما تأثير على الجهاز المناعي.

الدراسة شملت 763 امرأة حامل، وُزّعن على أربع مجموعات. وقد أعطيت إحدى المجموعات جرعة عالية من مكمل الفيتامين د، وزيت السمك الذي تضمّن سلسلة طويلة من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبّعة. أمّا المجموعة الثانية فقد أعطيت جرعة عالية من فيتامين د أيضًا وزيت الزيتون، فيما حصلت المجموعة الثالثة على جرعة قياسية من فيتامين د، وزيت السمك. والمجموعة الأخيرة قد أعطيت جرعة قياسية من فيتامين د وزيت الزيتون.

جميع النساء تناولن المكملات يوميا منذ الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل حتى الأسبوع الأول بعد الولادة. وقد تابع الباحثون الأطفال حتى بلوغهم عمر ٣ سنوات. ورصدوا ٩٧ حالة من مرض الخناق بين هؤلاء الأطفال.

وقد توصّل الباحثون الى أنّ الاطفال الذين تناولت أمهاتهم زيت السمك كانوا عرضةً للإصابة بالمرض بنسبة ١١ بالمئة، مقارنةً بنسبة ١٧ بالمئة لدى الاطفال الذين تناولت أمهاتهم زيت الزيتون. بينما لوحظ أن الأطفال الذين تناولت أمهاتهم جرعة عالية من فيتامين د كانوا عرضةً للإصابة بمرض الخناق بنسبة ١١ بالمئة، مقابل ١٨ بالمئة للأطفال الذين تناولت أمهاتهم الجرعة القياسية من الفيتامين نفسه.

في السياق، أشار د. بروستاد الى أنّ “نتائجنا وجدت ان فيتامين د وزيت السمك يمكنهما أن يكونا نافعين ضد الخناق الذي يصيب الأطفال من خلال تناول جرعات عالية كافية”، لافتًا الى أن هذه المكمّلات رخيصة نسبيًا ما يعني أن ذلك قد يكون وسيلة منخفضة التكلفة لتحسين صحة الأطفال.

الى ذلك، لفت الطبيب الى “أننا غير متأكدين من الآلية الدقيقة وراء الآثار الايجابية لهذين المكمّلين، لكن يمكن عزوها الى قدرتهما على تخفيز الجهاز المناعي لمساعدة الرضّع والاطفال على التغلب على الإصابة بطريقة اكثر فعالية”.

وكان الفريق نفسه قد حقّق في فوائد اخرى محتملة لتناول فيتامين د وزيت السمك خلال فترة الحمل، بما فيها آثارهما على نمو العظام، والجهاز العصبي، والربو.

في السياق نفسه، قال البروفيسور “روري مورتي”، الذي لم يكن جزءًا من الدراسة: “نعلم مسبقًا أن صحة الرئتين لدى الرضّع والأطفال تتأثر خلال فترة الحمل. فعلى سبيل المثال، إن الرضّع الذين تقوم أمهاتهم بتدخين السجائر يكون لديهم صحة رئوية أسوأ”.