الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خطر الإصابة بمرض مزمن شائع يتحدّد عند الولادة.. كيف تلعب الأم الدور الأكبر؟

ميديكال إكسبرس
A A A
طباعة المقال

تلعب صحة الأم دورًا هامًا في مساعدة الطفل على الوقاية من أمراض الكلى لاحقًا في المستقبل، وفقًا لدراسة جديدة وجدت أن خطر الإصابة بهذه الأمراض لدى البلوغ يتحدد جزئيًا عند الولادة.

الدراسة تُظهر للمرة الأولى أن بعض الأشخاص يولدون بحماية مضاعفة ضد مرض الكلى في المستقبل، فيما يواجه آخرون خطرًا مضاعفًا للمعاناة من ضعف صحة الكلى.

يعاني حوالي ٨٠٠ مليون شخص عالميًا من مرض الكلى المزمن. وفيما يُعتبر السكري السبب الأكثر شيوعًا، تُظهر الدراسة أن بعض الأشخاص لديهم حماية أكبر ضد قابلية الإصابة بمرض الكلى في المستقبل من غيرهم.

الدراسة التي نُشرت في مجلة Kidney International، حلّلت ٥٠ كلية من متبرعين بالغين. وقد تفحص الكاتب الرئيسي في الدراسة د. “موتارو هاروهارا”، آلية الفلترة الرئيسية للكلى مع زملائه الباحثين، وتتبعوا فلاتر الدم في العضو التي تُعرف بالكبيبات او بالانكليزية “glomeruli”، وحللوا الخلايا الفردية التي تُدعى “بودوسيتس” Podocytes.

من المعروف أنه كلّما كان هناك نسبة اكبر من البودوسيتس، كلما كانت الكلية بصحة أفضل. غير أنّ الباحثين اكتشفوا للمرة الأولى أن الكلية التي لديها كبيبات أكثر، تحتوي أيضًا على عدد أكبر من البودوسيتس في الفيلتر.

في السياق، قال البروفيسور والكاتب الرئيسي في الدراسة “جون بيرترام” إن الدراسة كانت بمثابة اخنراق كبير في فهم مخاطر أمراض الكلى، حيث هناك أشخاص يملكون ٢٠٠ ألف كبيبة (glomeruli) فقط، فيما يملك آخرون اكثر من ٢ مليون، مضيفًا أن الدراسة أظهرت للمرة الأولى أن كلية الانسان التي تحتوي على فلاتر دم أكثر، تحتوي عددًا أكبر من البودوسيتس في الفلتر.

وبما أن الشخص يولد مع كل الكبيبات والبودوسيتس، وجدت نتائج الدراسة أن بعض الأشخاص يولدون بنوع من الحماية المضاعفة ضد مرض الكلى، فيما يولد آخرون مع خطر مضاعَف.

في هذا الإطار، أشار البروفيسور برترام الى أن الأطفال المولودين قبل اوانهم وحديثي الولادة قليلي الوزن لديهم كبيبات (glomeruli ) أقل، وخطر متزايد للإصابة بمرض الكلى المزمن وارتفاع ضغط الدم. وفيما لا يمكن القيام بأي شيء لزيادة عدد فلاتر الكلى بعد الولادة، قد يساعد نظام الأم الغذائي على زيادة هذه الأعداد داخل الرحم أثناء الحمل.

يقول برترام إن دراسات على نماذج حيوانية وبشرية أظهرت أن التغذية الضعيفة خلال الحمل، واستهلاك الكحول، والنقص في الفيتامينات، وسكّر الحمل، وغيرها قد تؤدي الى ولادة الطفل بعدد كبيبي أقل.

وفي حين أنّ هناك حاجة الى مزيد من الدراسات في هذا الشأن، أكّد البرفيسور بيرترام أنّ الأمهات تستطعن تخفيض خطر إصابة أطفالهنّ بمرض الكلى في المستقبل من خلال تجنّب الكخول واتباع نظام غذائي متوازن.