السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عامل يتفوّق على التدخين في تسريع الشيخوخة

لا يخفى على أحد بأن التدخين هو من أسوأ العادات التي يمكن أن يمارسها الشخص، فهو من أبرز مسببات عدد كبير من السرطانات، كما أنه يؤثر على الصحة الجنسية، ويساهم في تسريع الشيخوخة. أمّا بالنسبة للنتيجة الأخيرة، فقد وجدت دراسة جديدة أنّ شعورًا معينًا قد يتفوّق على السجائر في تسريع الساعات البيولوجية للناس.

في التفاصيل، توصلت دراسة صادمة إلى أن الشعور بالوحدة والتعاسة يضرّان بالصحة أكثر من التدخين. ووجد الباحثون أن العواطف تسرّع الساعات البيولوجية للناس أكثر من السجائر.

وأظهرت الأبحاث أن الضرر الذي يلحق بالساعة البيولوجية للجسم يزيد من مخاطر الإصابة بمرض ألزهايمر والسكري وأمراض القلب وأمراض أخرى.

ويعتقد الباحثون أن الالتهاب المزمن الناجم عن الشعور بالتعاسة يتسبب في تلف الخلايا والأعضاء الحيوية.

ولكل فرد عمر زمني، أو السنوات والأشهر التي عاشوها على قيد الحياة. إلا أنه لكل منا أيضا عمر بيولوجي، والذي يقدر انخفاض الجسم بناء على عوامل تشمل الدم وحالة الكلى ومؤشر كتلة الجسم (BMI).

واعتمد الباحثون من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، وشركة Deep Longevity، وهي شركة في هونغ كونغ، على بيانات من 12000 بالغ صيني، من الفئات العمرية المتوسطة والأكبر سنا. وكان نحو ثلثهم يعانون من حالة كامنة، بما في ذلك أمراض الرئة والسرطان والنجاة من السكتة الدماغية.

وباستخدام عينات الدم والمسوحات والبيانات الطبية، أنشأ الخبراء نموذجًا للشيخوخة للتنبؤ بالعمر البيولوجي للمشاركين.

ثم تمت مطابقة المشاركين حسب العمر والجنس، وقورنت نتائجهم مع النتائج التي كانت تتقدم في العمر بشكل أسرع.

وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة Aging-US، أن الشعور بالوحدة أو التعاسة كان أكبر مؤشر على حدوث تدهور بيولوجي أسرع. تبعه التدخين، الذي أضاف سنة وثلاثة أشهر إلى عمر الشخص.

ووجدوا أيضا أن كون الشخص ذكرًا، أضاف ما يصل إلى خمسة أشهر إلى العمر.

كما شملت العوامل الأخرى المرتبطة بتسارع الشيخوخة العيش في منطقة ريفية والذي زاد من العمر البيولوجي للفرد أربعة أشهر، وهو ما قال العلماء إنه قد يكون بسبب سوء التغذية أو قلة توافر الخدمات الطبية.

وتبين أيضا أن العزوبية، والتي ارتبطت منذ فترة طويلة بالموت المبكر، ترفع سن الشخص بنحو أربعة أشهر.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة، مانويل فاريا، الباحث في جامعة ستانفورد، إن “الحالات العقلية والنفسية هي بعض من أقوى مؤشرات التنبؤ بالنتائج الصحية، ونوعية الحياة، ومع ذلك تم حذفها من الرعاية الصحية الحديثة”.

ونظرت الدراسة فقط في البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين منتصف العمر وكبار السن، ما يعني أنه من غير الواضح ما إذا كانت النتائج تنتقل إلى الفئات العمرية الأصغر.

    المصدر :
  • روسيا اليوم