الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444 ﻫ - 4 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما سبب الشعور بالنعاس بعد الأكل؟

من منا لا يشعر بالنعاس بعد تناول الطعام خصوصاً بعد تناول وجبات دسمة، أو وجبات كبيرة، وبشكل عام من المفترض أن يعطينا الطعام الطاقة لا أن يستهلك طاقاتنا ويشعرنا بالنعاس، فما السر وراء ذلك؟

أوضحت الباحثة وأخصائية التغذية كلير شورت عند سؤالها حول سبب الشعور بالنعاس بعد الأكل أنه على الرغم من أن الطعام هو المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، فإن استخلاص هذه الطاقة من الطعام قد يكون مصحوباً ببعض العمليات الأخرى التي تسبب النعاس.

ويعزى الشعور بالنعاس بشكل رئيسي بعد تناول الطعام بدايةً إلى تقلبات نسبة السكر في الدم، خصوصاً بعد تناول الوجبات الغنية بالسعرات الحرارية والسكريات، وبدء استخلاص سكر الجلوكوز منها في الجهاز الهضمي، وقد يستمر هذا الشعور بعض الوقت حتى تنتظم مستويات سكر الدم مرة أخرى.

أضافت الباحثة إلى أن تناول الطعام وخصوصاً الطعام المفضل والمحبب إلينا قد يؤدي إلى الارتفاع المفاجئ في معدلات هرمون السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin)، وعلى الرغم من أن هذا الهرمون يعرف بهرمون السعادة ومن المفترض أن يزيد من معدل الصحوة لدى الشخص، إلا أنه وعلى غير المتوقع فقد تم ربط ارتفاع مستويات الهرمون بالشعور بالنعاس.

يعود سبب الشعور بالنعاس بعد ارتفاع مستويات الهرمون بحسب اعتقاد الباحثين أن الهرمون قد يكون له دور في تنظيم دورة النوم لدينا، لذلك فإن تقلبات مستوى الهرمون قد تحفز الشعور بالنعاس.

تم ربط تناول أطعمة محددة بزيادة معدل الشعور بالنعاس بعد الأكل، ومنها الأطعمة التي تحفز إنتاج هرمون الميلاتونين (الإنجليزية: Melatonin)، والمعروف بدوره في تنظيم النوم، مثل الكرز، والأطعمة التي تحتوي على بعض الأحماض الأمينية التي تعزز إنتاج هرمون السيروتونين، مثل الجبنة والبيض.

يجدر الذكر أن الشعور بالنعاس أو الإرهاق بعد تناول الطعام قد تم ربطه ببعض الاضطرابات الصحية لدى البعض، مثل فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة (الإنجليزية: Small Intestinal Bacterial Overgrowth)، وبعض أنواع حساسية الطعام، ففي حال الشك بارتباط النعاس بعد تناول الطعام بالإصابة بأحد الاضطرابات الصحية فينصح بمراجعة الطبيب.

قد يتمكن الشخص من التغلب على الشعور بالنعاس بعد تناول الطعام من خلال اتباع بعض العادات الصحية مثل تجنب تناول الوجبات الكبيرة، وتوزيع الوجبات الغذائية إلى عدة وجبات متفرقة خلال اليوم، كما يساهم تناول الألياف من خلال إضافة الخضروات والفواكه إلى الغذاء في منع تقلبات مستوى سكر الدم.