الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هي خطورة الاضطراب العاطفي الموسمي؟

يعاني الكثير من الناس من الاضطراب العاطفي الموسمي الناتج عن انخفاض ساعات الضوء وزيادة ساعات الظلمة، مع بدء فصل الشتاء. وتسبب هذه الحالة انخفاضًا في المزاج، وانعدام الرغبة في القيام بالنشاطات اليومية.

غير أنّ هذا الاضطراب ليس مجرد حالة من الكآبة الشتوية، بل يمكن أن يكون له تأثير كبير على الحياة اليومية.

ويقول “ستيفن باكلي”، من منظمة Mind الخيرية للصحة العقلية: “إذا كنت مصابًا بالاضطراب العاطفي الموسمي، فستعاني من الاكتئاب خلال بعض المواسم على وجه الخصوص أو بسبب أنواع معينة من الطقس. وهذا لا يعني أنك تشعر أنك منخفض الطاقة قليلا في الشتاء، بل إنه يمكن أن يؤثر على حياتك تماما مثل أنواع الاكتئاب الأخرى”.

ويمكن أن تشمل الأعراض نقص الطاقة، وصعوبة التركيز، ومشاكل النوم، والشعور بالحزن، والضعف، والبكاء أو اليأس، والتغير في الشهية.

ويضيف باكلي: “الأسباب غير واضحة لكننا نعلم أن قلة ضوء النهار يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الحالة المزاجية، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء. فعندما يضرب الضوء الجزء الخلفي من العين، يتم تمرير الرسائل إلى الجزء من الدماغ المسؤول عن النوم والشهية والدافع الجنسي ودرجة الحرارة والمزاج والنشاط. أما إذا لم يكن هناك ضوء كافٍ، فسوف تتباطأ هذه الوظائف وتتوقف تدريجيا”.

وتابع: “تشير بعض الأبحاث إلى أن ساعة الجسم المعطلة قد تلعب أيضا دورًا إذا كانت غير متزامنة مع ضوء النهار، ما يؤدي إلى التعب والاكتئاب”.

كذلك، يجد الكثير من الناس أن مزاجهم أو مستويات طاقتهم تنخفض عندما يصبح الجو أكثر برودة أو أكثر دفئا، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الاضطراب والقلق الاجتماعي، فإن هذه التغييرات لها تأثير أكبر بكثير على الحياة اليومية.

ولأن جميع أشكال الاكتئاب، بما في ذلك الاضطراب العاطفي الموسمي، مؤلمة وخطيرة، من المهم التعرف على أعراضها وطلب العلاج لها، ومقاومة الرغبة في الاعتقاد بأن الأمور لن تتحسن أبدا. ويمكن اللجوء إلى الطبيب أو مستشار الرعاية الأولية إذا كنت قلقا من أنك أنت أو أي شخص تعرفه يعاني من الاضطراب.

إلى جانب طلب المساعدة المهنية، يحتاج الأفراد الذين يعانون من الاضطراب العاطفي الموسمي إلى محاربة مرضهم بدلًا من مفاقمته. والاضطراب العاطفي الموسمي يدفع الناس نحو العزلة والخمول. ولمكافحته، من المهم “التصرف بعكس المشاعر” من خلال محاولة بقاء المرء نشطًا والحفاظ على التواصل مع العائلة والأصدقاء.

    المصدر :
  • روسيا اليوم