الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حراك صيدا السياسي لا يُبدّل في التحالفات

"نداء الوطن"
A A A
طباعة المقال

تركت زيارة المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل إلى صيدا، وجولته في أحيائها الداخلية وتناوله الإفطار في دارة المهندس نبيل الزعتري، تساؤلات حول توقيتها وخلفيتها، لا سيما وأنّ اتصالاً هاتفياً تخللها بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والزعتري حول الأوضاع العامة وشؤون المدينة.

الزعتري الذي ترشح على لائحة الثنائي الشيعي في الانتخابات النيابية العام 2022، بوجه النائبين عبد الرحمن البزري وأسامة سعد والمرشح يوسف النقيب، لم يحالفه الحظ بالفوز، ولكنه ما زال يواصل نشاطه الاجتماعي والاقتصادي، فيما تعتبر زيارة خليل الأولى من نوعها، لذلك تطرح علامات تساؤل واستفهام.

في المقابل، لفتت زيارات وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور هكتور حجار المتكررة إلى المدينة، إذ لا يكاد يمرّ أسبوع إلا وتكون له زيارة أو اثنتان، لرعاية نشاط أو لقاء ممثلي جمعية، أو لعقد لقاءات هيئات المجتمع المدني، من دون أن تأخذ أي أبعاد سياسية. كما لفتت مشاركة النائب السابق أمل أبو زيد في السحور الرمضاني السنوي الذي أقامته مؤسسة «معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية»، بمشاركة النائبين سعد وشربل مسعد، ويخصّص عادة لجمع التبرعات من أجل دعم المؤسسة في مهامها الإنسانية والخدماتية والخيرية .

وتقول مصادر صيداوية لـ»نداء الوطن» إن كل هذا الحراك، وإن اتخذ طابعاً سياسياً مباشراً أو غير مباشر أو مؤشرات على تقارب الرغبة بنسج تحالفات جديدة، إنما يبقى في الإطار العام ولا يلوح في أفقه أي تبديل في تحالفات قوى المدينة التي تحافظ حتى الآن على مواقفها وتحالفاتها، لا سيما وأن التقارب الصيداوي الداخلي، وان غابت اللقاءات أو الاجتماعات المصغرة، ما زال العنوان الأبرز للمرحلة الحالية.

وتوضح المصادر أنّ تحالف البزري – سعد ما زال قائماً، وهناك تنسيق في القضايا الكبرى وعلى المستوى الوطني مع النائب مسعد بعد فوزهم بالانتخابات النيابية، وقد حرص الاخير على مشاركة صيدا في كل نشاطاتها في محاولة لإعادة وصل ما انقطع خلال فترة عهد الرئيس ميشال عون.

أما تيار «المستقبل»، فلم يقطع تواصله مع قاعدته الشعبية على الرغم من قرار الرئيس سعد الحريري تعليق عمله السياسي والنيابي منذ العام 2022 وتلاشي كتلته البرلمانية التي وصلت ذات يوم إلى أكبر تكتل، وبات قرار الطائفة السنّية حصراً بيده، بل ظل على التصاق وثيق بقضايا الناس عبر لجانه ومؤسسة الحريري، خاصة في ظل استمرار الأزمة المعيشية غير المسبوقة والتعطيل والفراغ في الرئاسة الأولى. وتقول أوساط بارزة لـ»نداء الوطن» إن «التيار» استنهض في الذكرى السنوية التاسعة عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري قاعدته الشعبية ورفع شعاراً «تعوا ننزل ليرجع»، لكن الرياح لم تجرِ بما تشتهي سفنه، فالظروف السياسية لم تنضج بعد لعودة الحريري والمشاركة في الحياة السياسية اللبنانية واجتراح الحلول، بعدما كان وجود الأب والابن يشكّل حلقة وصل بين مكوّنات القوى وضمانة تواصل لسدّ أي فراغ.

بينما «الجماعة الإسلامية» تواصل استنهاض قاعدتها الشعبية منذ «طوفان الأقصى» والتصعيد العسكري في الجنوب دعماً لغزة، بعدما سارعت إلى الانخراط في العمليات العسكرية انطلاقاً من الجنوب اللبناني، إلى جانب حركة «حماس» و»الجهاد الإسلامي» و»حزب الله» وحركة «أمل»، وقدّمت حتى الآن خمسة مقاتلين آخرهم ثلاثة في بلدة الهبارية.