الأحد 28 ذو الحجة 1447 ﻫ - 14 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترقّب اتفاق واشنطن–طهران يواكبه تصعيد جنوباً… ولبنان بين ضغوط الداخل ومسار التسويات الإقليمية

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

فيما تتجه الأنظار إلى الساعات القليلة المقبلة وسط ترجيحات بعقد مراسم توقيع إلكترونية لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، تتباين المواقف بشأن إمكانية إتمامه في موعده، مع استمرار التحذيرات من أن التفاصيل قد تعرقل اللحظة الأخيرة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه فور توقيع الاتفاق، في حين أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اقتراب التوصل إلى تفاهم نهائي، بينما نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تحديد موعد التوقيع اليوم الأحد.

وبالتوازي مع هذه التطورات، لا يزال التصعيد الميداني مستمراً في جنوب لبنان، حيث كثفت إسرائيل غاراتها الجوية والمدفعية على عدد من المناطق، بعد إنذارات بإخلاء أكثر من عشرين بلدة في النبطية ومحيطها والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

ميدانياً، أفادت تقارير وشهود بأن مدينة النبطية شهدت تراجعاً كبيراً في الحركة، فيما تحدثت معلومات عن تقدم ميداني إسرائيلي في بعض المحاور، خصوصاً في كفرتبنيت ومحيط مجدل زون، ومحاولات للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر ذات الأهمية الاستراتيجية في المنطقة.

سياسياً، جدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون التأكيد أن لبنان أمام خيار مصيري بين دولة سيّدة تحتكر السلاح وتسود فيها القوانين، وبين استمرار واقع الانقسام والاصطفاف، مشدداً على أن الوحدة الوطنية ضرورة وجودية تتقدم على كل الاعتبارات.

من جهته، دعا رئيس الحكومة نواف سلام “حزب الله” إلى تغليب المصلحة الوطنية والالتزام بمسار الدولة، مؤكداً أن الجنوب يجب أن يكون منطقة خالية من السلاح، وأن الحكومة ماضية في تثبيت حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة.

كما شدد سلام على تمسك لبنان بالتفاوض كدولة مستقلة، فيما نقلت “رويترز” عن مصدر مطلع أن إيران أبدت انزعاجها من توجه بيروت نحو التفاوض بشكل مستقل، معتبرة أنه يقلّص من أوراقها التفاوضية مع واشنطن.

في المقابل، شدد النائب علي فياض على ضرورة أن تستفيد الدولة اللبنانية من أي اتفاق دولي محتمل لإنهاء الحرب، داعياً إلى رفض ما وصفه بسياسات “الانصياع للخارج”، ومؤكداً أهمية تثبيت الموقف اللبناني في أي تسوية مقبلة.