الأحد 10 ذو الحجة 1445 ﻫ - 16 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عمر زين: قيام بلدية بيروت بمهامها القانونية ضرورة وطنية

أشار الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب المحامي عمر زين في مقال تحت عنوان “قيام بلدية بيروت بمهامها القانونية ضرورة وطنية” جاء فيه:

متابعة منا في الإضاءة على الوضع البلدي في بيروت نرى انه لا بد من وضع بعض اختصاصات المجلس البلدي أمام كل البيارتة التي نص عليها قانون البلديات في القسم الأول من الفصل الرابع منه، وذلك لإشراكهم والوقوف الى جانب المجلس البلدي بكل ما هو فائدة ومصلحة للعاصمة ولكل مواطن.
ونتساءل:
لماذا لا يمارس المجلس البلدي في بيروت الصلاحيات المعطاة له قانوناً لجهة الأعمال والمهام التي نصت عليها المادة (50) التي جاء فيها: “يجوز للمجلس البلدي ضمن منطقته أن ينشئ أو يدير بالذات أو بالواسطة أو يسهم أو يساعد في تنفيذ الأعمال والمشاريع التالية:

المدارس الرسمية ودور الحضانة والمدارس المهنية.
المساكن الشعبية والحمامات والمغاسل العمومية والمسابح.
المستشفيات العمومية والمصحات والمستوصفات وغير ذلك من المنشآت والمؤسسات الصحية.
المتاحف والمكتبات العامة ودور التمثيل والسينما والملاهي والأندية والملاعب وغيرها من المحال العمومية والرياضية والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والفنية.
الوسائل المحلية للنقل العام.
الأسواق العامة لبيع المأكولات وبرادات حفظها وبيادر الغلال”.
اذا كان إنشاء الأسواق من اختصاصها فأين هي الأسواق التي أنشأتها البلدية والتي نرى من الضروري جداً وجودها في كل منطقة من المناطق الاثني عشرة، هذا وما زال السوق المركزي للخضار والفاكهة بالمفرّق غير موجود منذ اكثر من ثلاثين سنة وبعد أن تم تجهيز البناء منذ خمس سنوات ونيّف، فنتساءل لماذا لم يُفتتح فعلياً وما زالت أوراقه تتقاذفها الدوائر البلدية والرسمية فيما بينها لأسباب واهية مما يقتضي معه الإسراع في توفير كل عناصر البدء في الاستثمار لأن في التأخير كما يعلم القاصي والداني خسارة للصندوق البلدي بدون أي مبرر سوى عدم الاهتمام بضرورته.
ونسأل أين الحمامات الشعبية التي يمكن أن يستفيد منها الفقراء؟؟ والتي يقتضي أن تكون في كل منطقة من بيروت فهي مفقودة تماماً!!!
ونسأل أيضاً أين المستوصفات البلدية حيث كل مواطن بحاجة اليها ويوجد منها اثنين فقط بدل أن يكون في كل منطقة واحد منها نظراً للكلفة الصحية العالية جداً التي لا يستطيع المواطن أن يتحملها في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
كما نسأل أين هي المكتبات فلا يوجد منها سوى واحدة فقط حسب علمنا في منطقة الباشورة والمواطن لا علم له بها مما يقتضي معه العمل على إبلاغه بكل الوسائل المتاحة.
ونسأل أيضاً وأيضاً أين النشاطات التربوية والمساهمة في نفقات المدارس الرسمية؟؟؟ وأين إسعاف المعوزين والمعاقين ومساعدة النوادي والجمعيات وسائر النشاطات الصحية والاجتماعية والرياضية والثقافية وأمثالها فإنها غير متوفرة على الإطلاق مع الأسف الشديد؟؟؟
إننا نرى:
أولاً: أن يقوم المجلس البلدي في بيروت على الفور وبمشاركة سعادة المحافظ بإعادة النظر في الهيكلية الإدارية للبلدية لتوفير كادرات مخصصة لكل الاختصاصات التي نصت عليها المادتين 49 و50 من قانون البلديات ويبدأ العمل الفوري بها لا أن تبقى الهيكلية الإدارية على حالها وذلك كي تستطيع البلدية القيام بواجباتها.
ثانياً: العمل على إنشاء لجان اتصال بالمواطنين في داخل لبنان وخارجه لمشاركتهم في هذه النشاطات وفق معايير محددة، سواء أكان ذلك تبرعاً أو غير ذلك، ولا بد أن يسمى المشروع باسم المتبرع.
ثالثاً: الاستفادة من عقارات البلدية في كل مناطق بيروت للقيام بالإنشاءات المطلوبة لتنفيذ الاختصاصات المشار اليها.
المهم اتخاذ القرار والبدء بالتفتيش عن متبرعين من أصحاب المبادرات المحبين للبنان وبيروت بالذات، وتأمين الموارد وترشيد النفقات.