الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لا حل لبنانيا للرئاسة... بانتظار كلمة السر!

أحبار اليوم
A A A
طباعة المقال

يتعمّد سفراء اللجنة الخماسية العربية والدولية المعتمدين في لبنان اشاعة اجواء التفاؤل ربطا بتحركهم الواسع الذي يشمل كل القوى والمرجعيات اللبنانية. وقد اعتاد اللبنانيون على بائعي التفاؤل، حتى يبقى لهم من امل بأن انفراجات قد تحصل في المستقبل.

وهذه المرة يبدو ان هناك مؤشرات للتفاؤل، مردها الى معطيات يمكن الركون اليها في عملية تقدير الموقف، اذ قالت مصادر معنية لوكالة “اخبار اليوم” ان التفاؤل يعود الى “جملة من المعطيات المرتبطة بالداخل والاقليم، انما هذا لا يعني ان الرئاسة قريبة كونها تحتاج الى تجاوز الكثير من العقبات ووضوح طبيعة موقف الدول المؤثرة بالقرار اللبناني الذي لم يغادر حدّ عتبة الغموض البنّاء”.

واوضحت المصادر ان من اهم معطيات التفاؤل “ما تبلغته مراجع لبنانية لا يتجاوز عددها الثلاثة، لجهة ان تناغما سعوديا ايرانيا قائما في ما خص الملف اللبناني، وان ايران ابلغت الى المملكة العربية السعودية انها لن تكون في موقف نقيض معها لبنانيا وتحديدا في ما يتصل بالاستحقاق الرئاسي، والامر نفسه فعله الثنائي الشيعي (حركة امل وحزب الله) وعبر رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ابلغ مرارا سفير المملكة لدى لبنان وليد البخاري في كل اللقاءات بينهما بأن الثنائي لن يكون في مواجهة السعودية انما على العكس هو مع عودة كاملة الاوصاف للمملكة للعب دورها الاخوي في لبنان على الصعد كافة، وكان التعبير الاوضح عن الاستعداد للتعاون هو تسهيل الثنائي عملية التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون في مجلس النواب”.

واضافت ان “من مصادر التفاؤل هو التقاطع المسيحي على وجوب الانتقال في الملف الرئاسي الى الخيار الثالث، وهذا ما عبّر عنه الرئيس ميشال عون في اطلالته التلفزيونية الاخيرة عندما رسم حدودا للعلاقة مع حزب الله على المستوى الداخلي والاستراتيجي، كاشفا الغطاء عن تدخله في الحرب الدائرة في غزة ومتحدثا عن خلل كبير في مسألة الموقف من مشروع بناء الدولة وقضية الشراكة الحقيقية، وايضا ما عبّر عنه مرارا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من رفض مطلق وايا كان الثمن لامرار مرشح الممانعة وايصاله الى سدة الرئاسة، وهذا التقاطع المسيحي يعطي قوة دفع للخماسية في مواجهة اصرار الثنائي على مرشحه الوزير السابق سليمان فرنجية للرئاسة”.

وتابعت المصادر ان من “ابرز نقاط التفاؤل هو الموقف الاميركي الجدي والحقيقي يتمثل برفض توسع الحرب، وممارسة الولايات المتحدة الاميركية ضغوطا كبيرة على اسرائيل لمنع توسيع حربها ضد لبنان، مع ورود معطيات دبلوماسية حاسمة من ان واشنطن على جهوزية تامة وفور الدخول في هدنة او وقف اطلاق نار للتحرك باتجاهين:

الاول: معاودة الاجتماعات العسكرية الثلاثية زائدا الولايات المتحدة في الناقورة للاتفاق على النقاط الخلافية الحدودية المتبقية، مقرونة بجولات مكوكية للمبعوث الاميركي اموس هوكشتاين بين بيروت وتل ابيب بهدف تنفيذ كامل للقرار الدولي 1701.

الثاني: دخول اميركي حاسم على خط الرئاسة، عبر مغادرة موقع المراقب والصامت كما في هذه المرحلة الى مرحلة اعطاء كلمة سر لها علاقة بالاسم وايضا مقرونا بخطة اقتصادية لن يكون الجنوب وتحديدا الشريط الحدودي بمنأى عنها”.

وكشفت المصادر عن “وجود قناعة دولية تفيد بأن التوافق اللبناني – اللبناني لانجاز الاستحقاق الرئاسي متعذّر وغير ممكن على الاطلاق، وحتى اللجنة الخماسية لن تتورط في الدخول بالاسماء وستبقى ترسم اطارا لشخص الرئيس عبر تحديد المواصفات، كما ان الرهان على تفاهم اميركي سعودي ايراني يضعف كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية في اميركا، لذلك يبقى المفتاح هو كلمة سر اميركية تحرّك المسار الرئاسي في لبنان وتجعل الدول المؤثرة تتحرك بثقة على خط انجاز الاستحقاق”.