السبت 9 ذو الحجة 1445 ﻫ - 15 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يستطيع لبنان قبول طرح هوكشتاين؟

المصدر: الجمهورية
A A A
طباعة المقال

في انتظار ما قد يَستجد على هذا الخط، كشفت معلومات من مصادر ديبلوماسية ان الحركة الاميركية المتجددة لصياغة هدنة على جبهة غزة، مدفوعة بزخم اكبر هذه المرة، خصوصاً انّ واشنطن باتت على قناعة بأن أفق الحرب القائمة بات مسدودا، وكل السبل استنفدت لتحرير الرهائن الاسرائيليين. وبالتالي، فإنّ السبيل الناجع لتحقيق هذا الهدف، هو الوصول الى صفقة مع حركة حماس.
وبحسب المعلومات، فإنّ الحركة الاميركية الراهنة تدفع الى صياغة تسوية في غضون الايام القليلة المقبلة، يليها بشكل تلقائي التركيز على جبهة لبنان عبر جولة جديدة يقوم بها الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين الى المنطقة، لاستئناف وساطته بين بيروت وتل ابيب، التي سبق له أن ركّز أُسُسها في زيارته السابقة في شهر آذار الماضي، واكد خلالها سعيه الى حل ديبلوماسي يقوم على وقفٍ دائم لإطلاق النار على الحدود الجنوبية للبنان، ومحذّراً من ان استمرار المواجهات قد يجعلها غير قابلة للاحتواء».

وقالت مصادر رسمية لبنانية لصحيفة «الجمهورية» ان الطرح الذي قدّمه الوسيط الاميركي يتضمّن ما لا يستطيع لبنان القبول به، كالتطبيق المُجتزأ للقرار 1701، ولكنه في الوقت ذاته يتضمن من يُبنى عليه ايجاباً. امّا الآن فمن السابق لأوانه الحديث عن هذا الامر، قبل ان تتبلور معالم الحركة المتجددة لإحياء مفاوضات الهدنة في غزة، واي هدنة سيتم التوصّل اليها سواء أكانت مؤقتة او دائمة، وبعد ذلك يمكن الحديث عن الملف اللبناني.
الا أن المصادر لفتت الى مسألة وصفتها الاساسية، والوسطاء، وفي مقدمهم هوكشتاين يُدركون ان الهدنة المؤقتة في قطاع غزة لن تنسحب حلاً سياسياً بصورة تلقائية على جبهة لبنان، بل قد يُخيّم الهدوء فيها فقط، كَون المؤقت يستبطن احتمال اعادة التفجير والتصعيد، ومن هنا فإن الحل السياسي يمكن البحث به جدياً في حال الهدنة الدائمة ووقف اطلاق النار في غزة. امّا على اي اساس سيُبنى هذا الحل، فهذا متروك للمفاوضات مع الوسطاء.
ولفتت المصادر الى انّ التقارير المتصلة بالمسعى الاميركي للحل السياسي تفيد بأنّ واشنطن تؤكد على أن الحل السياسي في جنوب لبنان يجب بلوغه بأيّ ثمن، ويقوم هذا الحل على اجراءات تُطمئِن جميع الاطراف وتُمكّن السكان من العودة الى بيوتهم على جانبي الحدود. وهذا ما تم ابلاغه الى الاسرائيليين.
الا ان العقدة الاساس التي ترى المصادر عينها انها لا تخدم جهود الحل، بل قد تهددها، تتمثّل في رفض اسرائيل الالتزام بمندرجات القرار 1701، وفي الشروط العالية السقف التي تطرحها. حيث انها، وكما كشف الاعلام الاسرائيلي نقلاً عن المسؤولين الاسرائيليين أن اسرائيل ابلغت واشنطن بأنها على استعداد لمناقشة تعديلات حدودية محتملة مع لبنان في اطار التفاهم الذي تسعى واشنطن الى بلورته لمنع تفاقم التصعيد على الجبهة الشمالية، الا انها لم تُشِر الى تَخلّيها عن مطلبها بأن ينسحب «حزب الله» لبضعة كيلومترات عن الخط الحدودي. مع الاشارة هنا الى أن هذا الأمر غير قابل لمجرد النقاش به من قبل الحزب.