لماذا يتريث بري في الدعوة الى جلسة انتخاب الرئيس ونائب الرئيس وباقي اعضاء هيئة المكتب؟
وهل لتريثه أي علاقة مع النصاب وعدد الأصوات التي يجب أن تؤمّن للرئيس ونائبه؟
بحسب المادة ٤٤ من الدستور معطوفة على المادة ٣٤ منه فإن النصاب المطلوب لعقد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وأعضاء هيئة المكتب هو الأكثرية العادية أي ٦٥ نائباً.
اما انتخاب الرئيس فيحتاج في الدورة الأولى الى الأكثرية المطلقة من عدد المقترعين، ما يعني اذا حضر ٨٠ نائباً فإن الأكثرية المطلقة تكون ٤١ نائباً، والأكثرية المطلقة من عدد الحاضرين تُعتمَد أيضاً في الدورة الثانية، واذا لم تتأمن الأكثرية المطلقة من الدورة الأولى والثانية تحصل دورة ثالثة وتعتمد فيها الغالبية النسبية، علماً أن تأمين النصاب وهو ٦٥ نائباً يبقى شرطاً أساسياً في الدورات الثلاث، وإلا فتتعطل الجلسة.
وهي الشروط نفسها لانتخاب نائب الرئيس وكذلك أميني السر الموزّعين بين درزي وماروني. الأكيد أن نصاب ال٦٥ نائباً الذي يحتاجه انعقاد الجلسة مؤمّن حتى الآن، ولا نية معلنة على الأقل من قبل أي فريق بتعطيل الجلسة عبر عدم تأمين النصاب، خصوصاً ان الاستحقاقات المقبلة الملحّة بدءاً من الاستشارات النيابية لتسمية رئيس للحكومة ولتشكيل الحكومة لا يمكن أن تتم الا بالتشاور والتنسيق مع رئيس مجلس النواب وبالتالي الحاجة ملحة الى وجود رئيس جديد للمجلس.
قد يكون اذاً نصاب الأكثرية المطلقة مؤمّن لكن السؤال بأي أكثرية سيتم انتخاب رئيس مجلس النواب؟ وهل يمكن أن يحتاج انتخاب بري الى دورة ثالثة وهل سيقبل صاحب أطول ولاية في رئاسة المجلس في العالم العربي بأكثرية تجاور الستين صوتاً؟