بين رفض الهزيمة والإرتكاز على أدلة صحيحة ومقنعة، تتوجه الأنظار إلى المجلس الدستوري خلال الأسابيع المقبلة مع تسجيل الإعتراض على النتائج النهائية للإنتخابات في العديد من الدوائر منها: بيروت الثانية، المتن، كسروان، طرابلس وعكار، وبعد تخطي المخالفات في دائرة بعلبك الهرمل حدود الطعن وصولاً إلى الشكاوى الجزائية تتجّه «القوات اللبنانية» إلى تقديم طعون إزاء الممارسات الترهيبيّة والإعتداءات التي طالت الحملة الإنتخابية للنائب انطوان حبشي في العديد من القرى البقاعيّة.
وإن كان الطعن وإعادة النظر بنتائج الإنتخابات يشكل ضمانة لنزاهتها، فإنه يضع المجلس الدستوري وأعضاءه أمام تحدٍّ جديد لإثبات استقلاليتهم وقدرتهم على البتّ في الطعون التي ستقدّم إلى رئاسة المجلس في مهلة أقصاها 30 يوماً من تاريخ إعلان النتائج. المشترع الذي حصر حق الطعن بالمرشح الخاسر شرط أن يكون من الدائرة الانتخابية عينها ومرشحاً عن المقعد النيابي نفسه (أي عن مقعد الطائفة نفسها في حال وجود أكثر من مقعد واحد لطائفة ما في الدائرة)، فتح الباب أمام العديد من الإجتهادات حول هذا الموضوع.
للإضاءة على هذا الملف إنضمّ إلينا رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقس.