بلغنا ذروة الانهيار بعد انتهاء مفعول «الحلول الترقيعية» التي اعتمدها مجلس الوزراء في الاسابيع التي سبقت الاستحقاق النيابي، مع تسجيل رقم قياسي وتاريخي لسعر صرف الدولار مقابل الليرة يوم امس، بعد وصوله لعتبة الـ ٣٤ ألفا، ما بدأ ينعكس تلقائيا جنونا بالاسعار مع وصول سعر صفيحة البنزين لحدود الـ ٦٠٠ ألف ليرة لبنانية.
وبحسب خبراء ماليين واقتصاديين، يمكن الحديث عن غياب للضوابط، وعن عدم وجود سقف محدد لارتفاع سعر الصرف الذي قد يبلغ قريبا الـ ٥٠ ألفا، في ظل عدم قدرة المصرف المركزي على التدخل للجم الارتفاع الحاصل كما فعل سابقا نتيجة بلوغ الاحتياطات مستويات غير مسبوقة.
وبات واضحا ان اسباب انفلات سعر الصرف، الى جانب كونها مرتبطة حكما بالوضعين المالي والاقتصادي اللذين بلغا مرحلة غير مسبوقة من الهشاشة، الا انها مرتبطة كذلك وبشكل اساسي بالوضع السياسي الذي يشهد كباشا كبيرا على خلفية شد الحبال الحاصل داخل البرلمان بمحاولة كل فريق الاستحواذ على الاكثرية التي باتت مشتتة بين مختلف القوى السياسية.
أضف الى ذلك الصراع على استحقاق انتخاب رئيس للبرلمان ونائب له، كما على شكل الحكومة ورئيسها، وصولا للكباش حول رئاسة الجمهورية، ما يهدد بفراغ على المستويات كافة وعلى ما تبقى من اعمدة الهيكل اللبناني المتصدع.
ولمزيد من المعطيات حول الانهيارات المتلاحقة في لبنان إنضم إلينا الصحافي المتخصص في الشأن الإقتصادي خالد أبو شقرا.