
أسطول الصمود
طالبت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إسرائيل بالإفراج فوراً وغير مشروط عن الناشطين البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك، المشاركين في “أسطول الصمود” الداعم لغزة، واللذين لا يزالان محتجزين لدى السلطات الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، إن الناشطين تعرضا بحسب إفادات، لـ”معاملة سيئة جداً”، مؤكداً ضرورة احترام حقوقهما وحرية تحركهما.
وكان الناشطان مثلوا أمام محكمة إسرائيلية في مدينة عسقلان بعد توقيفهما خلال اعتراض سفن الأسطول في المياه الدولية، ما أثار انتقادات حقوقية ودبلوماسية واسعة. وأوضحت منظمة “عدالة” الإسرائيلية أن عملية توقيفهما شابتها “وحشية بالغة”، وأنهما أُخبرا بإمكانية التحقيق معهما من قبل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) للاشتباه بانتمائهما إلى ما وصفته إسرائيل بمنظمات مرتبطة بحركة حماس.
من جهتها، نفت إسبانيا والبرازيل أي صلة لمواطنيهما بالحركة، معتبرتين توقيفهما في المياه الدولية “غير قانوني”، فيما أكدت وزارة الخارجية الإسبانية أن إسرائيل لم تقدم أي دليل يدعم الاتهامات الموجهة.
وكانت إسرائيل قد اعترضت، الأسبوع الماضي، نحو 20 سفينة تابعة لـ”أسطول الصمود” الذي يهدف لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، ما أسفر عن توقيف نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة على بعد مئات الكيلومترات من السواحل، قبالة جزيرة كريت اليونانية. واعتبرت عدة دول ومنظمات حقوقية هذا الإجراء غير قانوني، لا سيما مع بعد موقع الاعتراض عن السواحل الإسرائيلية.
وتبرز هذه القضية تعقيدات قانونية وسياسية متعددة، إذ تتقاطع حقوق النشطاء مع ملف الحصار على غزة والسيادة البحرية، بينما يبقى مصير الناشطين مرتبطاً بقرارات القضاء الإسرائيلي وسط تصاعد الضغوط الدبلوماسية الدولية.