الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رسائل حزب الله المشفرة نحو بعبدا.. تقارب أم استدراج؟

في وقت يمر فيه لبنان بواحدة من أدق مراحله التاريخية، تكشف المعطيات الدبلوماسية والكواليس السياسية عن مناورة جديدة يقودها “الحزب” ومن خلفه طهران، تهدف إلى الالتفاف على الاستحقاقات الوطنية الكبرى عبر سياسة “تقطيع الوقت” وتفخيخ ملف رئاسة الجمهورية بشروط ومقايضات لا تخدم سوى المحور الإيراني.

تشير المعلومات عبر “صوت بيروت انترناشيونال”، إلى أن “الحزب” بدأ فعلياً بمحاولة فتح قنوات اتصال خاصة لتمرير رسائل “مبطنة” إلى رئيس الجمهورية. هذه الرسائل، التي تتضمن إيحاءات بمرونة شكلية تجاه بعض شروط التفاوض، لا تعدو كونها “تقارباً مقنّعاً”. الهدف منه ليس الوصول إلى تسوية وطنية شاملة، بل محاولة استدراج العهد إلى منطقة رمادية تضمن للحزب الحفاظ على مكتسباته “فوق السيادية” مقابل تنازلات تكتيكية في الملف الداخلي.

المقلق في المشهد هو الترابط العضوي بين تعنت الحزب في الداخل والمراوغة الإيرانية في الخارج. فبينما يغرق لبنان في جراح الحرب، تبدو طهران وكأنها تدير “أمر عمليات” يرتكز على المماطلة.

بحسب المعلومات، تبرز هذه المحطة الدولية كمنصة إيرانية للمقايضة، حيث تُستخدم الأوراق اللبنانية كأدوات ضغط لتحسين شروط التفاوض الإيراني مع القوى الكبرى، إذ يراهن الحزب على تمديد وقف إطلاق النار من دون الالتزام بضوابط نهائية، محولاً “الهدنة” من فرصة للحل إلى مساحة لإعادة التموضع والتحصن خلف السلاح.

وفق الملعومات، فإن ما يحصل اليوم ليس مجرد “تكتيك سياسي”، بل هو تنفيذ حرفي لسياسة إيرانية ترى في الوقت عدواً للخصوم وصديقاً للمحور، كما أن محاولة الحزب إيهام الداخل بقبوله بشروط التفاوض هي “حقنة تخدير” تهدف إلى، تخفيف الضغط الدولي والمطالبات بتطبيق القرارات الدولية، إضافة إلى عزل رئاسة الجمهورية والحكومة عن الإجماع السيادي عبر إغرائها بوعود “الاستقرار الهش”.

هذه “الرسائل” التي يحاول الحزب تمريرها هي في جوهرها محاولة لفرض “أمر واقع” جديد، والمطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، هو اليقظة الوطنية لرفض أي مقايضة تضع رئاسة الجمهورية في مواجهة القرارات الدولية، أو تقبل بمبدأ “المراوغة” على حساب دماء اللبنانيين ومستقبل دولتهم.