الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سياسيون متورطون في عمليات التهريب.. ويومية المُهرب 500 مليون ليرة!

الجميع يتحدث عن معابر غير شرعية على الحدود بين لبنان وسوريا، التي أصبحت شبيهة لمغارة “علي بابا والـ40 حرامي”، حيث يتم تهريب جميع أنواع البضائع من لبنان إلى سوريا إضافة إلى البنزين والمازوت.

لا يوجد محاولات جدية وفعلية لمكافحة التهريب على الرغم من ان لبنان يعيش ازمة اقتصادية خانقة وشح بالنزين والمازوت، المهربون يأخذون المحروقات من امام اللبنانيين الذين ينتظرون في طوابير الذل على محطات الوقود للحصول على بضع ليترات من اجل التنقل والذهاب إلى عملهم.

تقوم مافيات التهريب بالاتصال ببعض الشركات المولجة بتوزيع المحروقات وتعرض عليها أسعار خيالية لا يمكن للشركات رفضها، وبالدولار كون المحروقات المهربة تباع بالعملة الصعبة داخل الأراضي السورية او ما يعادلها بالليرة اللبنانية، وفقاً لمصادر خاصة لـ”صوت بيروت انترناشونال”.

وتقول المصادر إن “حصة سائقي الشاحنات محفوظة وهي تبلغ 5 ملايين ليرة عن كل نقلة أو صهريج ومهمتهم إيصال الصهاريج إلى قرب الحدود اللبنانية السورية وهناك تلاقيهم مجموعة تابعة لاحدى العشائر المسؤولة عن المعابر غير الشرعية وتقوم بتفريغ المحروقات داخل خزانات وصهاريج صغيرة بحسب الطلب داخل الأراضي السورية”.

وتكشف المصادر ذاتها عن ان المعابر غير الشرعية يتم تسميتها وفقاً لاسم العشيرة التي تشرف على المعبر، إذ أن المعبر الواحد يدر ما يقارب الـ500 مليون ليرة يومياً كربح صافٍ، وهو مبلغ كبير يتم تجزئته على المهربين من نفس العائلة.

وتضيف المصادر إلى ان هناك حصة من الـ500 مليون تذهب إلى امنيين للتغاضي عن عمليات التهريب الحاصلة وهذا امر بغاية الخطورة كونه يزيد من عمليات التهريب من دون محاسبة ومراقبة لهذه المعابر.

وتشير المصادر إلى ان الموقع الجغرافي للمعابر غير الشرعية تلعب دوراً بارزاً في عملية مكافحة التهريب فهي تقع ضمن اراضٍ وعرة وبحاجة إلى آليات خاصة للوصول إليها، او طوافات عسكرية، اضافة الى أن الشح في مادة المازوت يحول دون القيام بدوريات مكثفة لمكافحة التهريب.

لا امل بوقف التهريب تقول المصادر، فالدولة غائبة لا بل بعض السياسيين النافذين في المنطقة متورطون وهم مسؤولون عن إدارة المعابر وجلب الطلبات والزبائن من داخل الأراضي السورية بالتعاون مع أجهزة امنية تابع للنظام السوري.