الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"التيار" سبق "القوات" إلى خالد الضاهر... ست سنوات

ما كاد يُعلَن خبر التحالف الإنتخابي بين خالد الضاهر والقوات اللبنانية، حتى فجَّر التيار الوطني حملةً لا هوادة فيها ضد القوات، وعنوان الحملة “القوات تتحالف مع متطرفين”.

هل الحملة في محلِّها؟

مراقبون يستعينون بالوثائق والمحطات التاريخية، فيردون بأن الغرابة ليست في الحملة بل في ان الذين يقفون وراءها “فعلوها” قبل ست سنوات وتحديدًا في الرابع والعشرين من آذار من العام 2016، أي سنة “الإعداد” العوني لانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية.

في ذلك التاريخ “التقى النائب خالد الضاهر في منزله في طرابلس وفداً من التيار الوطني الحر برئاسة المنسق العام للتيار بيار رفول الذي قال: “كلفني العماد ميشال عون بهذه الزيارة وحمَّلني رسالة عنوانها ان هذا التقارب وهذا التفاهم وهذا الحوار الذي نقوم به ليس ظرفيًا وليس ابن اليوم، وهذه الزيارة تثبيتٌ لهذا التلاقي بيننا ولهذا التشاور”.

ورداً على سؤال حول ترشيح الضاهر للعماد عون لرئاسة الجمهورية الجمهورية أجاب: “من المؤكد أن هناك رد جميل لأنه اتخذ مبادرة سبَّاقة وهذا الأمر عزيز علينا”.

اما الضاهر فقال: “التواصل لم ينقطع مع التيار الوطني الحر منذ ايام الوصاية السورية ونحن رفاق نضال وشركاء في تحمل اعباء كثيرة في تلك الفترة”.

إنتهى الخبر.
المسؤولون في التيار الوطني الحر لا شك أنهم قرأوا هذه الجملة للنائب الضاهر: “نحن رفاق نضال وشركاء”.

حين يعترف خالد الضاهر “بالرفقة وبالنضال وبالشراكة” مع التيار الوطني الحر، فعن أي “تطرف” يتحدث العونيون والتياريون في معرض توصيفهم للضاهر؟ كأن تحالفهم معه “قضية فيها نظر”، وتحالف غيرهم معه “جريمةٌ لا تُغتَفر”.

التيار الوطني الحر سبق القوات اللبنانية إلى خالد الضاهر مسافة ستة اعوام، هل كان آنذاك، بنظرهم، “عنوان الإعتدال” واليوم “عنوان التطرف”؟

أكثر من ذلك، تُظهِر صورة اللقاء بين الضاهر ورفول “الإنشراح” البادي على وجه رفول.

التاريخ لم يعد يستخدم ممحاة، ربما هذا ما لم يتنبَّه له العونيون.