استمع لاذاعتنا

الحريري-عون: مهمّة انقاذية… من باب الصدام؟

حسم موضوع تكليف الرئيس السابق سعد الحريري لتشكيل حكومة جديدة.. ولكن ما لم يحسم بعد هو المرحلة التي ستلي الأمر. فكلمة رئيس الجمهورية ميشال عون لناحية التحذير من العودة بالحريري، لم تكن تفصيلا. خطاب تبرئة ذمة، يطلب من النواب التفكير جيّدا قبل تكليف الحريري.. مع مجموعة أسئلة تتوجه بمعظمها الى الأخير من دون اجابات واضحة.

وفيما استجدى الحريري من أجل التكليف “حلفاء سوريا”، فإن موقف حزب الله الذي لم يسمّ سابقا يوما الحريري الإبن ولا الرئيس الشهيد رفيق الحريري لرئاسة الحكومة، لم يأت مفاجئا. حزب الله ترك الحريري عند نقطة التكليف لملاقاته عند نقطة التشكيل في تمثيلية ثنائية لعدم احراج الحريري من جهة، وعدم احراج الحزب أمام حليفه التيار الوطني الحر من جهة أخرى.

مصادر سياسية بارزة تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال” ان الحريري سيتم تكليفه بعدد خجول من الاصوات، مشيرة الى التكليف اليوم قد لا يؤدي الى التشكيل اذ ان قرارا اتخذ بعدم تسهيل طريق الحريري للعودة الى السراي الحكومي، ما يعني ان المبادرة الفرنسية وضعت في مهب الريح.

وكشفت المصادر ان “الحريري يتكل على الضغط الفرنسي على رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، ولكن للرئيس عون وخلفه الوزيرالسابق جبران باسيل رأي آخر”. فالرجلان اوضحا في اكثر من مرّة سابقا الى أنهما لن يقبلا بأن يكون العامان الاخيران من العهد بقيادة سعد الحريري، لذلك فإن طريق الحريري متعثرة نحو السراي.

واعتبرت المصادر ان “الحراك في الشارع هذه المرة لن يقتصر على الثورة. وتشير المصادر الى أن الشارع قد يشهد تحركات لأحزاب كبيرة ستنظم تحركات واسعة معارضة للتكليف لأن المسيحيين لن يقبلوا مجددا بابعادهم عن الحكم كما في ايام سيطرة رستم غزالة على لبنان في ايام الوصاية السورية على لبنان”.

ورأت المصادر ان موقف حزب الله بعدم تسمية الحريري لا يعني ان الحزب سيعرقل الحريري في مسيرة التشكيل الشاقة لأن الحزب سيعطي الثقة للحكومة كما جرت العادة، لاسيما وأن الحريري واضح لناحية تلبية شرط الثنائي الشيعي واعطاء حقيبة المالية له. ولكن هل يتمكن الحريري من تنفيذ مهمّة الانقاذ، وقد دخل اليها من باب مواجهة أكبر قوّة في السلطة أي رئيس الجمهورية-التيار الوطني الحر؟