السبت 13 رجب 1444 ﻫ - 4 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الخسائر تتراكم.. أي حكومة لإصلاح بنيوي؟

فيما اعتبر البعض أن انفجار مرفأ بيروت، والكارثة التي حلّت على لبنان على الإثر، فكّت الحصار عن لبنان، عمدت الدول الى ارسال مساعدات انسانية للبلاد وجّهت حصرا الى جهات انسانية ومنظمات ناشطة، وبقي الحصار قائما على “الدولة اللبنانية”، لناحية المساعدات.

وفيما كثرت الجولات السياسية لقيادات اوروبية واميركية في البلاد بعد الانفجار، كان جوّ الاطراف الدولية واحدا يقول “لا تغييرات في ظل القيادة الحالية للسلطة”، أو بتعبير آخر، لا شيكات على بياض للبنان ولا مساعدات اوروبية واميركية وعربية للدولة المنهارة الا برحيل الطقم السياسي الحالي وقد يسبق ذلك أو يليه إجراء إصلاحات بنيوية في النظام القائم.
ولكن أي حكومة تتحمّل وزر المرحلة، وتتمكن من الصمود واستجرار الدعم بغية النهوض بالبلاد؟

مصادر سياسية تؤكد عبر “صوت بيروت انترناشونال” ان اي حكومة مقبلة من المفضل ان لا يكون حزب الله ممثلا فيها، خصوصا اليوم بعد صدور حكم المحكمة الدولية الخاصة في لبنان بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فالحكم طال مباشرة عضوا ناشطا في الحزب. وتشير المصادر الى أن الدول الغربية والعربية لن تدعم حكومة فيها حزب الله، لأن الحزب يتصرف بمنطقه الخاص.

ولفتت المصادر الى ان الملف الابرز اليوم هو تشكيل حكومة مستقلة قادرة على انتشال لبنان من أزمته الاقتصادية والسياسية، لأن هذه الحكومة ستقف امام المجتمع الدولي يوميا وعليها اجراء اصلاحات حقيقية وملموسة لكي تتلقى المساعدات. وتشدد المصادر في معرض شرحها لسوء الحال في لبنان، على أن البلاد تحتاج اليوم الى على ان لبنان بحاجة اليوم الى نحو ١٥ مليار دولار لاعادة اعمار بيروت، كما انه بحاجة الى مليار دولار تقريبا لاعادة إعمار بيروت، أضف اليها الخسائر في الاقتصاد والتي قدّرت بحوالي مليار دولار، مشيرة الى أن الحاجة كبيرة الى أي نوع من الدعم، الى استمرار المفاوضات مع صندوق النقد والى أموال سيدر ومساهمات دول مانحة لاعادة الاعمار.

وتلفت المصادر الى أن “هذا الامر لا يمكن ان يتحقق في ظل القيادات الحالية التي باتت مستهلكة للسلطة وغير موثوق بها من الشعب”، قائلة: “الشعب بات يريد شخصيات تشعر بوجعه”.
وكشفت المصادر السياسية ان لبنان يقف على مفترق طرق، فإما ان يتم ضبط حركة حزب الله سياسيا وعسكريا، واما أن تذهب البلاد الى انهيار أعنف قد يؤدي الى خضات امنية لا يمكن ضبطها داخليا.