الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الصفقة البحرية.. الى التطبيع در

مباركٌ على “حزب الله‬⁩” إتمام الاتفاق التاريخي البحري بين ⁧‫لبنان‬⁩ و ⁧‫العدو الاسرائيلي‬⁩ بمباركة “الشيطان الاكبر”، فمن التهديد و الوعيد إلى مباركة وتأييد للاتفاق مع ⁧‫إسرائيل‬⁩.. ها هو نصرالله‬⁩ اليوم يرسم الحدود الفلسطينية المحتلة مع العدو، و يبقى السؤال الاهم الذي يطرح نفسه، هل تحرير القدس يبدأ بترسيم الحدود و هل سيتم التصفيق بعد التوقيع او سيتم التبجح بشعار “الموت لإسرائيل”؟

“الليلة فرح وتصفيق، ونحن نريد أن نأكل العنب، لا استعراض عضلات ولا تعلية للسقف”

‏بهذا المدلول علّق نصرالله على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و العدو و كأنه نسي خطابات المؤامرة الكونية و الشعارات الرنانة الذي تبناها وعمل بها -تحرير القدس- و التي كانت احد اسباب وجوده قبل 40 عاماً، و تغافل عن فكرة تخوين التفكير أو الكلام في موضوع ترسيم الحدود البحرية متّهماً مَن يبحث في الأمر بالعمالة و التخوين. و الواضح ان الأمر اليوم تغيّر بعدما تقدّمت مفاوضات فيينا ودخلت طهران مع إدارة بايدن في مبدأ المنافع المتبادلة و عليه أعطت طهران الضوء الأخضر لحزب الله وحلفائه في الداخل اللبناني للتعامل مع اسرائيل بما يخدم مصلحة مشغليه.

و تعقيباً على ما يحصل، كُشفَ الغطاءُ وبان المستور، فقد هدت دويلة حزب الله‬⁩ المسيطرة على ⁧‫لبنان‬⁩ الصهاينة اتفاقاً وترسيماً للحدود لم تحصل عليه طيلة عقود من حكم المسيحيين-الذين اُتِهموا بالعمالة-، و ⁧‫لبنان خسر‬⁩ حوالي 1430 كلم٢ من حقوقه بالمنطقة الاقتصادية الخالصة بما تحتويه من ثروات بمليارات الدولارات، والخسارة الاكبر ستكون مكافأة كل من قدم التنازلات للعدو من خلال تجديد عمر الطبقة التي أفلست البلاد ونهبت العباد.

حزب الله باع القدس من أجل الغاز…”خوش آمدی”

كل هذه التطورات جاءت لتؤكد حقيقة تقول بأن اتفاق الحدود استسلام تاريخي لنصر الله، و حزب الله اعترف بإسرائيل بشكل كامل بعد إعلان موافقته على اتفاق ترسيم الحدود البحرية، و شمّاعة “القدس” اندثرت بسقوط معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” التي كان يرفعها دائما بعد هذه الصفقة، وإذا كان ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل و ⁧البلاد‬⁩ بمباركة ⁧‫حزب الله‬⁩ ليس تطبيعا واعترافا بإسرائيل..فكيف يكون التطبيع والاعتراف؟!

ما يميز هذا التنظيم المسلح أنه يصنع من الهزائم انتصارات في عقول الجماهير وبذلك استحقت أن تكون أكبر مشروع تجاري في البيئة العربية، و اليوم ظهر زيف محور ايران وادواتها في المنطقة وسقطت شعاراتهم التي لطالما تاجرت بالقضية الفلسطينية وهم يرسمون الحدود مع الصهاينة، و الجدير ذكره ان لا اقبح من اعتراف حزب الله اللبناني بإسرائيل كدولة كاملة السيادة ومباركته ترسيم الحدود البحرية معها الا تبريرات قياداتهم وناشطيهم وتحويله الى نصر وهمي.

اخيراً، يا لها من نهاية حزينة لرجل عاش حياته واهمًا على أنه “مقاوم” و هو لا يمت لواقع الجهاد و المقاومة بصلة واحدة، اما عن المآسي، فالفاجعة تكمن في غباء الذين يصفقون لتنازل لبنان عن ثرواته “كرمى لعيون زعيم ونكاية بآخر”، حتماً الحزب قرَّر والمافيا وقّعت و “كلن يا جنوب باعوك الكلام”، و شكراً لكل حدث اخرج الحقيقة للعيان.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال