استمع لاذاعتنا

العجز سيتمدّد… ماذا عن الحكومة؟

منذ اعتذار السفير مصطفى اديب عن تشكيل الحكومة، ولا اتصالات جدية للتوصل الى تسمية رئيس مكلف جديد للتشكيل، ومنذ ذلك الحين لا يزال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يجري اتصالات تبين انها لن توصل الى اي مكان في ظل بقاء المشكلة السياسية ذاتها قائمة في لبنان.

وفي هذا الاطار، تشدّد مصادر سياسية لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، على ان المشكلة السياسية قائمة في لبنان، بسبب ضيق صدر بعض القوى السياسية من اتفاق الطائف، وهناك من يريد الوصول الى مؤتمر تأسيسي يكرس الطائفية اكثر بدلا من الذهاب الى جولة مدنية ونظام سياسي مدني وقانون احوال شخصية موحّد يلغي التمييز القائم، مشيرة الى انه “بدل التقدم نحن نذهب الى اتفاقات ترسي صيغة جديدة اتت بعد ابتزاز واشكالات متكررة على كل الميادين”.

ولفتت المصادر الى ان اي مثالثة ستكون عبارة عن القضاء على لبنان، واي ترويكا جديدة ستكون بمثابة انتحار، لأن حزب الله يهيمن على الاوضاع السياسية والمالية والاقتصادية والامنية في لبنان، ولا يمكن الرضوخ لمشيئته من قبل بقية الطوائف.

ودعت المصادر الى ملاحظة مسار التعطيل وكيف يحصل دائما وكيف تسقط الحكومات ومن يجر لبنان الى انفجار سياسي كبير، ومن نزل الى الشراع في يوم 17 تشرين ولم يعد يمسك الامور، لدفع الامور نحو ما يناشدون به دائما وهو المؤتمر التأسيسي.

وقالت المصادر: “حزب الله اليوم يعتبر نفسه في اقوى لحظة في تاريخه، فهو يحارب في سوريا واليمن والعراق ويسيطر على لبنان، وهو الوقت المناسب لفرض ما يريد وفرض سيطرته”.

وكشفت المصادر ان “حزب الله منزعج من دخول الفرنسيين على الخط، لأنه غير قادر على مفاوضتهم جيدا، اولا لأن الفرنسيين يفضلون مصلحة لبنان وكل الفرقاء، وثانيا لأن الفرنسيين يتحدثون دائما مع الايرانيين للضغط على حزب الله، لذلك يقوم الحزب اليوم بسياسة تعطيل المبادرة الفرنسية بكل الوسائل الممكنة”، وترى المصادر أنه “في الايام المقبلة سنرى تعطيلا اضافيا قد يصل الى العجز عن تسمية رئيس لتشكيل الحكومة، وذلك لأن تشكيل الحكومة يعني انطلاق تطبيق الورقة الفرنسية وهذا الأمر يزعج حزب الله لأنه يريد تطبيق اجندته في لبنان”.