السبت 13 رجب 1444 ﻫ - 4 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"الفرعية" ومحاولات التنصّل... لا انتخابات قريباً

بعد استقالة 8 نواب من البرلمان منذ اسبوع ونصف تقريبا شعر الجميع ان البرلمان يذهب باتجاه السقوط لصالح انتخابات نيابية مبكرة، الّا أن استقالة الحكومة أطفأت النار تحت محرّك الاستقالات النيابية.

فسقوط مجلس النواب، أمر يحتما اجتهادات دستورية لا تنتهي، والرهان على سقوط الميثاقية لاسقاطه، سقط بتراجع الحزب الاشتراكي عن الخطوة من جهة، وعدم حماسة المستقبل لها. واستقالة القوات اللبنانية لم تكن لتكون ذي جدوى، من دون قوة الدفع الميثاقية من الجهتين السابق ذكرهما.

استقالة النواب الثمانية اذا، والتي تفاجأت القوى السياسية بسرعة قبولها، وسرعة تحرّك رئيس مجلس النواب نبيه بري، لعقد جلسة لتلاوتها، تحتّم قانونا اجراء انتخابات نيابية فرعية. ولكن وفي ظلّ الوضع السياسي القائم وفي ظلّ حكومة تصريف أعمال هل من مكان للانتخابات الفرعية في اليوميات اللبنانية المزدحمة بالأزمات؟

تقول مصادر نيابية رفيعة المستوى لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان الانتخابات الفرعية محتملة في مدة 6 اشهر من تاريخ قبول الاستقالة، الّا أنها غير محبّذة من السلطة في هكذا ظروف امنية وسياسية واقتصادية”. وتشير المصادر الى أن السلطة تخشى اولا الخسارة بسبب ضغط الشارع والتغيرات في المزاج الشعبي ونبذ الشارع للاحزاب، وتخشى ثانيا من حصول اشكالات واحتقان سياسي اضافي يولد تحركات مشبوهة، كما ان هناك مشاكل في اجراء انتخابات في اكثر من دائرة لوجستيا وماديا.

ولكن هل تجرى الانتخابات العامة باكرا عوضا عن الفرعية؟

تشدد المصادر على ان القوات اللبنانية التي قدمت مشروع قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي ستسعى بكل قوتها الى تحقيق الامر، وتغمز المصادر من قناة تقاطع كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، حول ضرورة إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

ولكن في المقابل، تحيل المصادر السائلين عن امكانية حصول الامر فعليا، الى موقف الرئيس بري في هذا الاطار. وتقول:”كل هذه الدعوات لن تؤدي الى نتيجة لأن بري قد لا يعقد اي جلسة نيابية لبت هذا الامر كما ان السلطة غير قادرة اليوم على خوض اي معركة انتخابية عامة بالقانون النافذ اي النسبي او بأي قانون جديد، وحتى لو عقدت جلسة للتصويت على مشروع القانون المقدم فهو سيسقط حتما لأن الجميع لا يريد انتخابات مبكرة”.

وتكشف المصادر عن ضغوطات دولية لدراسة قانون انتخابي جديد وهذا الامر سيؤدي الى خلافات سياسية اضافية والى اخذ المجلس الحالي وقته في دراسة القانون وتطيير الانتخابات كليا، مشيرة الى ان السلطة الحالية يوافقها الابقاء على القانون الحالي لانه يعطيها حصصا واحجاما يمكنها عبرها الحفاظ على كتلها ولكن ليس بالحجم الذي حصلت عليه في انتخابات العام 2018.

ورأت المصادر ان احزاب السلطة في ازمة انتخابية حقيقية وهي كلها ترفض اي مس بفترة ولاية المجلس النيابي خشية من خسارات كبيرة تحت وطأة غضب الشارع وانفجار مرفأ بيروت، ولذلك فهي تفضل ان تبرد الامور من اليوم حتى العام 2022 وان تكون الامور تحسنت قليلا في لبنان على الاصعدة كافة وعندها يمكنها التفكير في خوض انتخابات وخسارة بعض المقاعد وليس كلها.