الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الفساد المستشري في لبنان

‏إن المحاسبة الجدية لـ المنظومة السياسية الفاسدة في لبنان على الفساد المستشري في البلد ، هي الخطوة الأولى و الرئيسية لإستعادة حقوق جميع اللبنانيين وإستعادة ثقة المجتمعين العربي و الدولي بلبنان الدولة القادرة على خدمة شعبها و مواطنيها

كما يجب على المجتمع الدولي مساعدة الشعب اللبناني والتدخل كذلك لمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين في لبنان ، كما يتوجب على الشعب اللبناني بأن يوحد صفه ويقف سداً منيعاً في وجه هذه المنظومة الفاسدة ويطالبها بأبسط حقوقه ألا وهي استرجاع الاموال المنهوبة التي تمثل الأمل الوحيد لإرجاع لبنان كما كان إقتصادياً

‏وهل يكتفي الحزب المسلح والضعيف في لبنان بهذا الحد من تدمير حياة اللبنانيين ، أم أنه يحاول التعويض عن الضعف إقليمياً بممارسة الترهيب داخلياً ، وخصوصاً بعدما أعلن البطريرك الماروني والشيخ بهاء الحريري ما يشبه المواجهة الشاملة لحصر السلاح بيد الدولة ووقف مصادرة قرارها ، ووقف رهن مصير لبنان بمصير دول أخرى

ولعل أهمّ خبر حمله لنا عام ٢٠٢٠ قبيل نهايته ، سيما بما يخص لبنان يتمثل بقرار مجلس الشيوخ الاميركي تعيين محققين فيدراليين لمعرفة حقيقة ما جرى في مرفأ بيروت ، والسؤال هنا : هل سيتقدّم زعيم ميلشيا حزب الله بشكاوى ضدهم امام النيابة العامة في جبل لبنان
‏كون السفارة الاميركية في عوكر ؟

كما أن إسقاط ميشال عون دولياً وعربياً وإقليميًا نتيجة العزلة التي يعيشها ، أمر يعتبره البعض بمثابة الزلزال السياسي الدائم في وجه حزب الله ، ونتيجته بالوقع المعنوي الذي يصيب فريق الممانعة ، لأن الرئيس عون مساحة سياسية تقع بين الناس و الحاكم الفعلي للبنان
‏الحرس الثوري ، والمدنيّة السلميّة و رفع الاحتلال الايراني اكثر امور تهدد عهده

‏وفي هذه المرحلة يحرص حزب الله على تعميق اسباب الإشتباك السياسي الماروني السنّي لأن هذا يريح حزب الله ، وعلى الرئيس عون لو كان يعقل أن يعلن عدم الإنزلاق ، و الأفضل من كل ذلك استقالته و تنحّيه ، وليتولّى حزب الله ادارة شأن البلد ، عندها سيكتشف اللبنانيون عجز هذا الحزب الإرهابي و حقيقته ، ووقتها يصبح في وجه الناس بدون اكياس رمل أو متاريس

ونصرالله كما بدا في اطلالته الاخيرة ، لا علم لبناني ولا حتى صورة لرئيس ⁧‫لبنان‬⁩ ولا أي تلميح إلى أنه لبناني أو أنه يدين بولائه لدولة اسمها لبنان ، بل ولاء مطلق لنظام ⁧‫ايران‬⁩ وتصرفه وكأنه جزء من أمة شيعية عالمية عابرة للحدود قيادتها فارسية ايرانية، وهو ركنها في لبنان وهكذا يفكّر المرتزقة عبر التاريخ ، والتاريخ استاذ شاهد

والفساد الذي يعج في لبنان ليس فساداً مالياً بقدر كونه فساداً سياسياً ، و فساداً عريضاً في مستويات مختلفة من الأمن والعسكرة للبلاد وتدمير كل مقدرات المجتمع ، و يحق لعاقل تسمية نصر الله وجوقته بأنهم غرباء على سكان لبنان الأصليين ، فسكان لبنان واهله هم اهل العلم والفن والسياسة والحكمة ، واما نصر الله وجماعته فإنهم من معدن إرهابي صرف .