الأربعاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 29 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الملف الرئاسي.. لا زال معبداً؟!

بانتظار كلمة الفصل الإقليمية والدولية، و بعد الفشل الذريع داخليا، و مع رقود سير الاستحقاق الرئاسي في دهاليز التكهنات و الاستنتاجات، تتموضع عملية “المد و الجزر” في ظل الفوضى “الخلاقة” التي تشهدها البلاد وبوجود طبقة حاكمة لا تهتم سوى لمصالحها الشخصية، هل يُنتخب “الرئيس” حقا؟!

داخلياً، الأزمة السياسية المستولية علي سير الملف الرئاسي لا تنذر بأي خير، و يصرّ حزب الله على الشغور الرئاسي رغم انسداد الافق ليُظهر نفسه صاحب القرار وسيده بكونه لا يزال متمسكاً بدعم ترشيح فرنجية المرفوض من المكونات السياسية عموماً، و خصوصا من حليفه البرتقالي على الأقل في المدى المنظور، ما يعيد نوعاً ما سيناريو ٢٠١٤-٢٠١٦ و يزيد اشتداد الازمة.

و بالمقابل، حتى الآن موقف القوات اللبنانية بعدم تبني مرشح الممانعة تحت أي ظرف هو القائم، فالقوات وكل مكوّنات المعارضة بحسبهم لن يؤمنوا النصاب لأي جلسة انتخابية قد تؤدي إلى انتخاب رئيس ممانع حتى ولو استمر الشغور الرئاسي.

و بعد ان بات معروفاً ايضاً ان الجهود الخارجية لم تستطع حتى اللحظة أن تشكل خرقاً في الطريق المسدود، خاصاً و بفشل المضمار الفرنسي، تتوجه الانظار الى اللقاء الخماسي المزمع عقده في الرياض ويجري التحضير له من قبل مجموعة الدول الخمس المعنية بالشأن الرئاسي، وهي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وقطر والسعودية ومصر، و الى ما يمكن ان يحصله الوفد القطري الى لبنان و المتوقع قدومه في مطلع الشهر القادم، مما يضع ايضاً الانتخابات الرئاسية في مهب التوقعات.

و على الرغم من اشتداد ضبابية سير الاستحقاق الدستوري الواجب اساساً، تفيد مصادر مطلعة ان “الترقب” يسود بين أطراف الحكم والاحزاب كما بين الدول المعنية في الملف اللبناني بانتظار بَلورة الصورة الاقليمية والدولية خاصة بعد الاتفاق السعودي-الايراني برعاية الصين، و وضع لبنان “اول بأول” على طاولة المفاوضات العربية و الاقليمية لما تحمله البلاد من اهمية لهذه الدول.

اخيراً، لم تعد رئاسة الجمهورية حلماً يراد تحقيقه او رغبة بتبوؤ المنصب بل مسؤولية جسيمة لا بد ان يتولاها من يمتلك رؤية إنقاذية لوطن مهدد بالزوال بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لا ينتمي لمنظومة الفساد المسؤولة عن إفلاس “دولة” ونهب اموال شعبها، و قد يحصل..فهل هذا كثير على اللبنانيين؟!

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال