استمع لاذاعتنا

باسيل وجنبلاط… قطع للطريق أمام الحريري؟

يبدو أن طريق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى التكليف، لن تكون معبّدة. فكلّ الاجواء المحيطة بمشاوراته مع الكتل النيابية الكبرى، لا تبشّر بالخير. موقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط العلني منذ يومين، كما موقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بالامس، خير دليل.

وفي هذا الاطار، تروي مصادر رفيعة المستوى لموقع “صوت بيروت انترناشونال” ما يحصل اليوم على الصعيد الحكومي. فتعتبر المصادر ان “الحريري طرح مبادرته بشكل خاطئ ومن دون دراسة واضحة، فهو طرح توليه الحكومة من دون بقية الطبقة السياسية، وانكر تاريخه السياسي للوصول الى الكرسي مجددا، ونصّب نفسه شخصا مستقلا لم يشارك في الحكم على مدى ١٥ عاما”، مشيرة الى ان الوفد الذي يجول على القيادات السياسية من قبل الحريري لم يطرح تولّي اسم الأخير لجسّ النبض، لأن النتيجة باتت واضحة أمامه وهو أخطأ في خطوته التي ستنعكس عليه سلبا.

ولفتت المصادر الى ان باسيل ومن خلفه طبعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لن يسميا الحريري ولن يزرعا طريقه بالورود بل بالشوك، لأنّ الرئيس عون قال في مجالسه يوما انه لن يضع يده بيد الحريري في بقية سنوات عهده عندما استقال الحريري في العام الماضي، وهو نسّق بالامس موقفه مع باسيل. ولفتت المصادر الى ان لقاء وفد المستقبل مع التيار الوطني الحر اليوم انتهى قبل حصوله حتى لأن باسيل سيكرر الكلام ذاته امامهم.

وفي الخلاصة تشدد المصادر على ان الحريري امام حائط مسيحي – درزي، وعلى أن رئيس الجمهورية لن يجري استشارات تؤدي الى تكليف لن يوصل الى تأليف، لأن الحريري سيسمّي الوزراء السنة بنفسه والثنائي الشيعي اشترط تسمية الوزراء الشيعة، فيما وبقي الوزراء المسيحيون الذين يريد الحريري تسميتهم، وهذا الامر لن يمرّ مع عون وباسيل ابدا بحسب ما تفيد المصادر، اذا أن طريق الحريري مقفل امام الوصول الى السراي الحكومي وكان عليه ان يطلق مبادرته من البند الاخير.

في المحصّلة فإنّ الساعات القليلة المقبلة، ستكون حاسمة بالنسبة لمبادرة الحريري، الّا أن المشكلة الحقيقية تكمن في ما بعد المبادرة إن فشلت.