الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين التدقيق المحاسبي والتدقيق الجنائي.. هل يجهّل "السارق"؟

بعد تطيير التدقيق الجنائي عبر عرقلة عمل شركة “الفاريز ومارسال” في لبنان، سيعود الحديث في الايام المقبلة عن الملف، إذ أن القوى السياسية المؤيدة ستدعو الى استقطاب شركة جديدة والضغط سياسيا نحو تحقيق الامور القانونية وحتى لو تطلب الامر تعديلات قانونية لمنح الشركة الاوراق اللازمة لتتمكن من العمل.

الّا أن الحديث القائم اليوم عن تطيير نهائي للتدقيق الجنائي، لصالح تدقيق محاسبي يجريه المصرف المركزي الفرنسي في لبنان، يبدو أنه لا يقنع كافة الاطراف السياسية في لبنان، وهو أمر جيّد نوعا ما، لا سيما وأن التدقيق المحاسبي لا يدخل في كيفيّة ضياع الأموال أو اختفائها.

مصادر سياسية بارزة تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال” ان لا خلاص للوضع المالي والاقتصادي في لبنان من دون التدقيق الجنائي في مصرف لبنان وفي عدد من الوزارات، والتدقيق المحاسبي الذي يجري اليوم في مصرف لبنان من قبل المصرف المركزي الفرنسي لا يحقق النتائج المرجوة محليا بل سيخرج بنوع من الافادة التي ترفعها فرنسا الى صندوق النقد الدولي والى البنك الدولي للتحرك نحو لبنان.

واشارت المصادر الى أن المطلوب من التدقيق الجنائي هو ضخّ اسماء من فرطوا بالمال العام فهناك مليارات اختفت بطرق مشبوهة والجميع يدرك حجم الفساد الحاصل، ولا حلّ الا بتسمية من ارتكب السرقات والفساد بالاسماء لابعاده عن الحكم ومحاكمته امام اللبنانيين، وهذا الامر هو الخلاص الوحيد للبنان من الفريق الذي حكم لأعوام وورّط لبنان بما حصل اليوم من انهيار اقتصادي.

ولفتت المصادر الى ان المصرف المركزي سيبدأ قريبا بالصرف من الاحتياطي الالزامي، على مدى اشهر، لاستكمال خطط الدعم للمواد الغذائية والدواء والمحروقات والاستيراد خصوصا.

وكشفت المصادر عن أن الكلام عن اموال مؤتمر سيدر بات في غير محله، لأن المبادرة الفرنسية باتت بكاملها حبرا على ورق، وأداة بيد الأميركيين، الذين يرفضون اليوم بوضوح وجود حزب الله في اي حكومة، لا سيما بعد فرملة ملف ترسيم الحدود.. فالشروط الاميركية طيّرت الحكومة الى بداية العام الجديد لكي يتم التعامل مع الادارة الاميركية الجديدة ومعرفة شروطها للتشكيل.

ولكن السؤال الأساسي يبقى، هل فعلا يتمّ اعتماد التدقيق المحاسبي من دون الجنائي؟ هل يجهّل من سرق الودائع ومن فرّط بها ومن أهدرها؟