الأربعاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بي الكل و شعب تَيَتَمْ.. يا رايح كتّر القبائح!

ستة أعوام من التدمير والانهيار أُضيفت الى تاريخه المليء بالارتهان والعار، ربح كرسي الرئاسة و خسر لقب الفخامة و بنى مجده الباطل على حصرية السلاح ، وما لبث أن شرّع السلاح الإرهابي ورهن له الدولة والشرعية ووزعه على اتباعه لزعزعة الأمن والاستقرار فظهر وجهه وانكشفت كذبته، إنه ميشال عون، و تعددَّت السنوات، والمُدَمِّر واحد..

سيكتب التاريخ، في عهد “بي” الكل، ذُلَّ لبنان و شعبه.

لم يسبق أن كانت ⁧‫الدولة اللبنانية‬⁩ في تاريخها عاجزة ومهترئة وفاسدة وفاشلة بهذا القدر التي وصلت اليه في هذا العهد، وهذا ليس مستغرباً طالما أن رأس الدولة ارتضى لنفسه دور الخادم لمشروع الدويلة لقاء وجود ذليل في السلطة، كما انه لم تشهد البلاد على مدى مئة عام اسوء من عهد ميشال عون و اعوانه التي تم توزيرها وادخالها الى مجلس النواب لشرعنة وجوده السياسية بغطاء حزب الله الذي لعب دورا اساسيا بتدمير البلد.

و أسوأ ما حصل في هذا العهد البائس أن عون‬⁩ لم يمارس الحكم كرئيس للجمهورية، وانما كموظف صغير لدى حزب الله في خدمة مصالحه الشخصية، ولم يلتفت يوماً لمصلحة ⁧‫لبنان‬⁩ واللبنانيين، فلا أحد يستطيع أن ينفي أن عون المتحالف مع حزب الله قدم تغطيات كبيرة لسياسات الحزب وممارساته وتدخلاته الإقليمية في كل مكان مما سبب في اضعاف لبنان و انهياره.

و لم يكن لدى عون ما يفعله يوما غير تدمير مؤسسات الجمهوريّة اللبنانيّة الواحدة تلو الأخرى… وتهجير المسيحيين من أرضهم. دمّر الاقتصاد والسياحة والخدمات والنظام المصرفي خدمة مباشرة للاحتلال الإيراني، و هزيمة الدولة على يد العهد العوني البائد ستبقى وصمة عار على جبين عون و صهره على مدى أجيال.

انجازات دونكيشوتية .. العهد البرتقالي و فن التعطيل.

ما بين تعطيل التحقيق في ملف انفجار المرفأ و رفض البت بالتشكيلات القضائية و انعدام ادنى مقومات العيش ودخول البلد في العتمة الشاملة و انهيار قيمة الليرة ومعها انهيار قيمة الإنسان وزيادة الضرائب عشرة أضعاف كما تهجير الشباب وتضعيف المؤسسات الرسمية كان من ابرز ما حققه هذا العهد، بدون ان ننسى ان فخامته دخل بشعار ليحاسب المنظومة وقت اتمكن تقاسم السرقة مع المنظومة وحاسب الشعب.

و لا يزال العهد الفاسد⁧ يتمادى في طغيانه و تبجحه، حيث أن تكريم سفير نظام ⁧‫سوريا‬⁩ في ⁧‫لبنان‬⁩ وصمة عار انهى فيها ⁧‫ميشال عون‬⁩ حكمه بنكسة أخلاقية إضافة إلى سلسلة النكسات جعلت ⁧‫لبنان و اللبنانيين تحت مهجر ولاية الفقيه. ⁧‫

‏حتماً لن يكون ٣١ تشرين الأول يوماً عادياً، بل يوماً مصيرياً يبدأ فيه زوال الكابوس عن صدر ⁧‫لبنان‬⁩ ورحيل لعنته من القصر الى العزلة الأبدية، و يوماً يخرج به “بي الكل” من القصر على أشلاء وطن و جمهورية “مشلّعة” على وقع إنهيار مالي و اقتصادي و أزمات معيشية و إجتماعية انهكت اللبنانيين.

“فا يا رايح كتر القبايح و تنذكر ما تنعاد”..

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال